بَابٌ فِي مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَيَوَانَاتِ وَالشَّجَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
وَعَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسِيرٍ لَهُ ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ، فَأَمَرَ وَدْيَتَيْنِ فَانْضَمَّتِ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى ، ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَرَجَعَتَا إِلَى مَنَابِتِهِمَا . وَجَاءَ بَعِيرٌ يَضْرِبُ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ ، وَجَرْجَرَ حَتَّى ابْتَلَّ مَا حَوْلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ الْبَعِيرُ ؟ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ صَاحِبَهُ يُرِيدُ نَحْرَهُ . فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَوَاهِبُهُ أَنْتَ لِي ؟ .
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لِي مَالٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ . فَقَالَ : اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا . فَقَالَ : لَا جَرَمَ ، وَلَا أُكْرِمُ مَالًا لِي كَرَامَتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَتَى عَلَى قَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ فَقَالَ : إِنَّهُ يُعَذَّبُ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ .
فَأَمَرَ بِجَرِيدَةٍ فَوُضِعَتْ عَلَى قَبْرِهِ ، وَقَالَ : عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : ثُمَّ أَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ . وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .