بَابٌ فِي حُسْنِ خُلُقِهِ وَحَيَائِهِ وَحُسْنِ مُعَاشَرَتِهِ
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَيْضًا قَالَ : خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشْرَ سِنِينَ مَا دَرَيْتُ شَيْئًا قَطُّ وَافَقَهُ ، وَلَا شَيْئًا قَطُّ خَالَفَهُ ، رَضِيَ مِنَ اللَّهِ بِمَا كَانَ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ لَيَقُولُ : لَوْ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا يَقُولُ : دَعُوهُ ; فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا أَرَادَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - . وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا إِنِ انْتُهِكَتْ لِلَّهِ حُرْمَةٌ ، فَانِ انْتُهِكَتْ لِلَّهِ حُرْمَةٌ كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ غَضَبًا لِلَّهِ ، وَمَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سُخْطٌ لِلَّهِ ، فَانْ كَانَ فِيهِ لِلَّهِ سُخْطٌ كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .