بَابٌ فِي مَرَضِهِ وَوَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَطْلَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ ( ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾) حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ قَالَ : نُعِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفْسُهُ حِينَ نَزَلَتْ ، فَأَخَذَ بِأَشَدِّ مَا كَانَ قَطُّ اجْتِهَادًا فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ : جَاءَ الْفَتْحُ ، وَجَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ ؟ قَالَ : قَوْمٌ رَقِيقَةٌ أَفْئِدَتُهُمْ ، لَيِّنَةٌ قُلُوبُهُمْ ، الْإِيمَانُ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ ، وَزَادَ : وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ . وَأَحَدُ أَسَانِيدِهِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .