حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابٌ فِي إِسْلَامِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

وَعَنْ أَسْلَمَ - مَوْلَى عُمَرَ - قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَتُحِبُّونَ أَنْ أُعْلِمَكُمْ أَوَّلَ إِسْلَامِي ؟ قَالَ : قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَيْنَا أَنَا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فِي بَعْضِ طُرُقِ مَكَّةَ إِذْ رَآنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : أَيْنَ تَذْهَبُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ قُلْتُ : أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ . قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلَ هَذَا الْأَمْرُ فِي مَنْزِلِكَ وَأَنْتَ تَقُولُ هَذَا ؟ قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أُخْتَكَ قَدْ ذَهَبَتْ إِلَيْهِ .

قَالَ : فَرَجَعْتُ مُغْضِبًا حَتَّى قَرَعْتُ عَلَيْهَا الْبَابَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَسْلَمَ بَعْضُ مَنْ لَا شَيْءَ لَهُ ضَمَّ الرَّجُلَ وَالرَّجُلَيْنِ إِلَى الرَّجُلِ يُنْفِقُ عَلَيْهِ . قَالَ : وَكَانَ ضَمَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى زَوْجِ أُخْتِي . قَالَ : فَقَرَعْتُ الْبَابَ ، فَقِيلَ لِي : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ .

وَقَدْ كَانُوا يَقْرَءُونَ كِتَابًا فِي أَيْدِيهِمْ ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتِي قَامُوا حَتَّى اخْتَبَئُوا فِي مَكَانٍ وَتَرَكُوا الْكِتَابَ ، فَلَمَّا فَتَحَتْ لِي أُخْتِي الْبَابَ قُلْتُ : أَيَا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا صَبَوْتِ ؟ قَالَ : وَأَرْفَعُ شَيْئًا فَأَضْرِبُ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا ، فَبَكَتِ الْمَرْأَةُ ، وَقَالَتْ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ اصْنَعْ مَا كُنْتَ صَانِعًا فَقَدْ أَسْلَمْتُ ، فَذَهَبَتْ وَجَلَسَتْ عَلَى السَّرِيرِ ، فَإِذَا بِصَحِيفَةٍ وَسَطَ الْبَابِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ هَاهُنَا ؟ فَقَالَتْ لِي : دَعْنَا عَنْكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ; فَإِنَّكَ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَلَا تَتَطَهَّرُ ، وَهَذَا ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ . فَمَا زِلْتُ بِهَا حَتَّى أَعْطَتْنِيهَا فَإِذَا فِيهَا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمِنَ الرَّحِيمِ قَالَ : فَلَمَّا قَرَأْتُ الرَّحْمِنَ الرَّحِيمَ تَذَكَّرْتُ مِنْ أَيْنَ اشْتُقَّ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَقَرَأْتُ : ( ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) حَتَّى بَلَغَ : ( آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ) قَالَ : قُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . فَخَرَجَ الْقَوْمُ مُتَبَادِرِينَ ، فَكَبَّرُوا وَاسْتَبْشَرُوا بِذَلِكَ ، ثُمَّ قَالُوا لِي : أَبْشِرْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ; فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ : عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ .

وَإِنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكَ . فَقُلْتُ : دُلُّونِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْنَ هُوَ ؟ . فَلَمَّا عَرَفُوا الصِّدْقَ ، دَلُّونِي عَلَيْهِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ فِيهِ .

فَجِئْتُ حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ ، فَقَالُوا : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَقَدْ عَلِمُوا شِدَّتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي ، فَمَا اجْتَرَأَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَفْتَحَ لِي حَتَّى قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : افْتَحُوا لَهُ ; فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يَهْدِهِ . قَالَ : فَفُتِحَ لِي الْبَابُ ، فَأَخَذَ رَجُلَانِ بِعَضُدِي حَتَّى دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرْسِلُوهُ . فَأَرْسَلُونِي فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ قَمِيصِي ، ثُمَّ قَالَ : أَسْلِمْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، اللَّهُمَّ اهْدِهِ .

فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ : فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ فِي طُرُقِ مَكَّةَ . وَقَدْ كَانُوا سَبْعِينَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ فَعَلِمُوا بِهِ النَّاسُ يَضْرِبُونَهُ وَيَضْرِبُهُمْ .

قَالَ : فَجِئْتُ إِلَى رَجُلٍ فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . فَخَرَجَ إِلَيَّ ، قُلْتُ لَهُ : أَعَلِمْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ ؟ قَالَ : أَوَقَدْ فَعَلْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَ : لَا تَفْعَلْ .

قَالَ : وَدَخَلَ الْبَيْتَ فَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي . قَالَ : فَذَهَبْتُ إِلَى آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَنَادَيْتُهُ فَخَرَجَ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَعَلِمْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ ؟ قَالَ : وَفَعَلْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : لَا تَفْعَلْ ، وَدَخَلَ الْبَيْتَ ، وَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي .

فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِشَيْءٍ . قَالَ : فَإِذَا أَنَا لَا أُضْرَبُ وَلَا يُقَالُ لِي شَيْءٌ . فَقَالَ الرَّجُلُ : أَتُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ إِسْلَامُكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : إِذَا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ فَائْتِ فُلَانًا فَقُلْ لَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ : أَشْعَرْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ ؟ فَإِنَّهُ قَلَّمَا يَكْتُمُ الشَّيْءَ ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ ، فَقُلْتُ لَهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ : أَشْعَرْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ ؟ قَالَ : فَقَالَ : أَفَعَلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : أَلَا إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَا .

قَالَ : فَثَارَ إِلَيَّ أُولَئِكَ النَّاسُ ، فَمَا زَالُوا يَضْرِبُونِي وَأَضْرِبُهُمْ حَتَّى أَتَى خَالِي ، فَقِيلَ لَهُ : إَنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَا ، فَقَامَ عَلَى الْحَجَرِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : أَلَا إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ ابْنَ أُخْتِي فَلَا يَمَسُّهُ أَحَدٌ . قَالَ : فَانْكَشَفُوا عَنِّي ، فَكُنْتُ لَا أَشَاءُ أَنْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُضْرَبُ إِلَّا رَأَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِشَيْءٍ إِنَّ النَّاسَ يُضْرَبُونَ وَلَا أُضْرَبُ ، وَلَا يُقَالُ لِي شَيْءٌ . فَلَمَّا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ جِئْتُ إِلَى خَالِي ، فَقُلْتُ : اسْمَعْ ، جِوَارُكَ عَلَيْكَ رَدٌّ ، فَقَالَ : لَا تَفْعَلْ ، فَأَبَيْتُ ، فَمَا زِلْتُ أَضْرِبُ وَأُضْرَبُ حَتَّى أَظْهَرَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ .

رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث