بَابٌ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَوَفَاتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ : أَدْرَكْتُ عُثْمَانَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ أَرْهَقْتُ الْحُلُمَ ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَخْطُبُ وَشَهِدَتْهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا تَنْقِمُونَ عَلَيَّ ؟ قَالَ : وَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَهُمْ يُقَسِّمُونَ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ، يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اغْدُوا عَلَى أَعْطِيَاتِكُمْ ، فَيَغْدُونَ فَيَأْخُذُونَهَا وَافِرَةً ، ثُمَّ يُقَالُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اغْدُوا عَلَى كِسْوَتِكُمْ ، فَيُجَاءُ بِالْحُلَلِ ، فَتُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ . قَالَ الْحَسَنُ : وَالْعَدُوُّ مَنْفِيٌّ ، وَالْعَطِيَّاتُ دَارَّةٌ ، وَذَاتُ الْبَيْنِ حَسَنٌ ، وَالْخَيْرُ كَثِيرٌ ، مَا عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ يَخَافُ مُؤْمِنًا ، مَنْ لَقِيَ مِنَ [ أَيِّ ] الْأَحْيَاءِ فَهُوَ أَخُوهُ وَمَوَدَّتُهُ وَنُصْرَتُهُ ، وَالْفِتْنَةُ إِنْ سَلَّ عَلَيْهِ سَيْفًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .