بَابٌ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَوَفَاتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ : سَمِعْتُ طَلْقَ بْنَ خُشَافٍ يَقُولُ : وَفَدْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لِنَنْظُرَ فِيمَا قُتِلَ عُثْمَانُ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَرَرْنَا بِبَعْضِ آلِ عَلِيٍّ ، وَبَعْضِ آلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَبَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا ، فَرَدَّتِ السَّلَامَ وَقَالَتْ : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَتْ : وَمِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، فَقَالَتْ : وَمِنْ أَيِّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ؟ فَقُلْتُ : مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَتْ : مِنْ آلِ فُلَانٍ ؟ فَقُلْتُ لَهَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فِيمَا قُتِلَ عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَتْ : قُتِلَ وَاللَّهِ مَظْلُومًا ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَهُ ، أَقَادَ اللَّهُ مِنِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهِ ، وَسَاقَ اللَّهُ إِلَى أَعْيَنَ بْنِ تَيْمٍ هَوَانًا فِي بَيْتِهِ ، وَأَرَاقَ اللَّهُ دِمَاءَ بَنِي بُدَيْلٍ عَلَى ضَلَالِهِ ، وَسَاقَ اللَّهُ إِلَى الْأَشْتَرِ سَهْمًا مِنْ سِهَامِهِ . فَوَاللَّهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ إِلَّا أَصَابَتْهُ دَعْوَتُهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ طَلْقٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .