حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابٌ جَامِعٌ فِي مَنَاقِبِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

4 - 17 - بَابٌ جَامِعٌ فِي مَنَاقِبِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . 14696 عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ - يَعْنِي الْأَوْدِيَّ - قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، إِمَّا تَقُومُ مَعَنَا وَإِمَّا أَنْ يُخَلُّونَا هَؤُلَاءِ . قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَلْ أَقْوَمُ مَعَكُمْ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى .

قَالَ : فَانْتَبَذُوا فَتَحَدَّثُوا ، فَلَا أَدْرِي مَا قَالُوا . قَالَ : فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَيَقُولُ : أُفٍّ وَيَتُفُّ ! وَقَعُوا فِي رَجُلٍ [ لَهُ عَشْرَ ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ ] قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا لَا يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَدًا ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْرَفَ قَالَ : أَيْنَ عَلِيٌّ ؟ .

قَالُوا : فِي الرَّحْلِ يَطْحَنُ قَالَ : وَمَا كَانَ أَحَدُكُمْ لِيَطْحَنَ . قَالَ : فَجَاءَ وَهُوَ أَرْمَدُ لَا يَكَادُ يُبْصِرُ قَالَ : فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثًا فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ قَالَ : فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَ : فَبَعَثَ فُلَانًا بِسُورَةِ التَّوْبَةِ ، فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ قَالَ : لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ . قَالَ : وَقَالَ لِبَنِي عَمِّهِ : أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؟ .

فَأَبَوْا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . [ فَقَالَ : أَنْتَ وَلِييِّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ] قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ . قَالَ : وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَقَالَ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا .

قَالَ : وَشَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ ، لَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ نَائِمٌ . قَالَ : وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونَةَ فَأَدْرِكْهُ ، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ . قَالَ : وَجَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ ، كَمَا كَانَ يُرْمَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي الثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ ، ثُمَّ كَشَفَ رَأْسَهُ ، فَقَالُوا : إِنَّكَ لَلَئِيمٌ ، كَانَ صَاحِبُكَ نَرْمِيهِ لَا يَتَضَوَّرُ وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ ، وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ .

قَالَ : وَخَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَخْرُجُ مَعَكَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا . فَبَكَى عَلِيٌّ ، فَقَالَ لَهُ : أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ؟ إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَأَنْتَ خَلِيفَتِي . وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي .

قَالَ : وَسَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ قَالَ : فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ، جَنْبٌا ، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرَهُ . قَالَ : وَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ . قَالَ : وَأَخْبَرَنَا اللَّهُ [ عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْقُرْآنِ ] أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ ، عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ ، فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ، هَلْ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ ؟ قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعُمَرَ حِينَ قَالَ : ائْذَنْ لِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ : وَكُنْتَ فَاعِلًا ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ .

رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي بَلْجٍ الْفَزَارِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَفِيهِ لِينٌ .

موقع حَـدِيث