بَابٌ فِي قِتَالِهِ وَمَنْ يُقَاتِلُهُ
وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ يُوحَى إِلَيْهِ ، وَإِذَا حَيَّةٌ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهَا فَأُوقِظَهُ ، فَاضْطَجَعْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَيَّةِ ، فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ كَانَ بِي دُونَهُ ، فَاسْتَيْقَظَ ، وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ . قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . فَرَآنِي إِلَى جَانِبِهِ قَالَ : مَا أَضْجَعَكَ هَهُنَا ؟ .
قُلْتُ : لِمَكَانِ هَذِهِ الْحَيَّةِ قَالَ : قُمْ إِلَيْهَا فَاقْتُلْهَا . فَقَتَلْتُهَا ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ : يَا أَبَا رَافِعٍ ، سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلِيًّا ، حَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى جِهَادُهُمْ ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادَهُمْ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَيَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفُرَاتِ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .