بَابٌ جَامِعٌ فِي مَنَاقِبِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الْجُمَحِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : وَيَا عُمَرُ فَقَالَ : أُمِرْتُ أَنْ أُؤَاخِيَ بَيْنَكُمَا بِوَحْيٍ أُنْزِلَ عَلَيَّ مِنَ السَّمَاءِ فَأَنْتُمَا أَخَوَانِ فِي الدُّنْيَا وَأَخَوَانِ فِي الْجَنَّةِ ، فَلْيُسَلِّمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَلْيُصَافِحْهُ ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِ عُمَرَ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : يَكُونُ قَبْلَهُ وَيَمُوتُ قَبْلَهُ . وَقَالَ : يَا زُبَيْرُ ، يَا طَلْحَةُ تَعَالَا ، أُمِرْتُ أَنْ أُؤَاخِيَ بَيْنَكُمَا فَأَنْتُمَا أَخَوَانِ فِي الدُّنْيَا وَأَخَوَانِ فِي الْجَنَّةِ ، فَلْيُسَلِّمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَفَعَلَا . ثُمَّ قَالَ : يَا عَلِيُّ تَعَالَ ، يَا عَمَّارُ تَعَالَ ، أُمِرْتُ أَنْ أُؤَاخِيَ بَيْنَكُمَا فَأَنْتُمَا أَخَوَانِ فِي اللَّهِ أَخَوَانِ فِي الْجَنَّةِ ، فَلْيُسَلِّمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَفَعَلَا .
ثُمَّ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَفَعَلَا . ثُمَّ قَالَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ وَلِسَلْمَانَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَفَعَلَا . ثُمَّ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَلِصُهَيْبٍ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَفَعَلَا .
ثُمَّ لِأَبِي ذَرٍّ وَلِبِلَالٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، مِثْلَ ذَلِكَ ، فَفَعَلَا . ثُمَّ قَالَ : يَا أُسَامَةُ ، يَا أَبَا هِنْدٍ تَعَالَا - حَجَّامًا كَانَ يَحْجِمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشْرَبُ دَمَهُ فَقَالَا : فَقَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ . وَلِأَبِي أَيُّوبَ وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَفَعَلَا ، قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .