حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابُ حَدِيثِ الْإِفْكِ

ج٩ / ص٢٢٩(37 - 23 - 2 - بَابُ حَدِيثِ الْإِفْكِ ) 15295 - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَتْ عَلَيَّ أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَخَرَجْتُ لِحَاجَةٍ لِي إِلَى حُشٍّ ، فَوَطِئَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ عَلَى عَظْمٍ أَوْ شَوْكَةٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، قُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : أَشْهَدُ أَنَّكِ مِنَ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ، أَتَدْرِينَ مَا قَدْ طَارَ عَلَيْكِ ؟ فَقُلْتُ : لَا وَاللَّهِ ، فَقَالَتْ : مَتَى عَهْدُكِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقُلْتُ : رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْنَعُ فِي أَزْوَاجِهِ مَا أَحَبَّ ، وَيُرْجِي مَنْ أَحَبَّ مِنْهُنَّ ؟ قَالَتْ : إِنَّهُ طَارَ عَلَيْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَخَرَرْتُ مَغْشِيَّةً عَلَيَّ ، فَبَلَغَ أُمَّ رُومَانَ أُمِّي ، فَلَمَّا بَلَغَهَا أَنَّ عَائِشَةَ بَلَغَهَا الْأَمْرُ ، أَتَتْنِي فَحَمَلَتْنِي ، فَذَهَبَتْ بِي إِلَى بَيْتِهَا ، فَبَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ بَلَغَهَا الْخَبَرُ ، فَجَاءَ إِلَيْهَا ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَجَلَسَ عِنْدَهَا ، وَقَالَ : " يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَسَّعَ التَّوْبَةَ " . فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى مَا بِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَنْظُرَنَّ بِهَذِهِ الَّتِي قَدْ خَانَتْكَ وَفَضَحَتْنِي ؟ قَالَتْ : فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى شَرٍّ . قَالَتْ : فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ : " يَا عَلِيُّ مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ؟ " .

قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " لَتُخْبِرَنِّي مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ؟ " . قَالَ : قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ النِّسَاءَ ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ إِلَى بَرِيرَةَ خَادِمِهَا فَسَلْهَا ، فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدِ اطَّلَعَتْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَرِيرَةَ ، فَجَاءَتْ ، فَقَالَ : " أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ " .

قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : " فَإِنْ سَأَلْتُكِ عَنْ شَيْءٍ فَلَا تَكْتُمِينِي " . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا شَيْءٌ تَسْأَلُنِي عَنْهُ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ ، وَلَا أَكْتُمُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ شَيْئًا .

قَالَ : " قَدْ كُنْتِ عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَهَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا تَكْرَهِينَهُ " . قَالَتْ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالنُّبُوَّةِ ; مَا رَأَيْتُ مِنْهَا مُنْذُ كُنْتُ عِنْدَهَا إِلَّا خَلَّةً . قَالَ : " مَا هِيَ ؟ " .

قَالَتْ : عَجَنْتُ عَجِينًا لِي ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ : احْفَظِي الْعَجِينَ حَتَّى أَقْتَبِسَ نَارًا فَأَخْتَبِزَ ، فَقَامَتْ تُصَلِّي فَغَفَلَتْ عَنِ الْعَجِينِ ، فَجَاءَتِ الشَّاةُ فَأَكَلَتْهُ . فَأَرْسَلَ إِلَى أُسَامَةَ ، فَقَالَ : " يَا أُسَامَةُ ، مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ؟ " . قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .

قَالَ : " لَتُخْبِرَنِّي مَا تَرَى فِيهَا ؟ " . قَالَ : إِنِّي أَرَى أَنْ تَسْكُتَ عَنْهَا حَتَّى يُحْدِثَ اللَّهُ إِلَيْكَ فِيهَا . قَالَتْ : فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَ الْوَحْيُ ، فَلَمَّا نَزَلَ جَعَلْنَا نَرَى فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، ثُمَّ أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ; قَدْ أَتَاكِ اللَّهُ بِعُذْرِكِ " .

فَقُلْتُ : بِغَيْرِ حَمْدِكَ وَحَمْدِ صَاحِبِكَ . قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمْتُ . ج٩ / ص٢٣٠رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ خَصِيفٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ .

وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث