حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابُ حَدِيثِ الْإِفْكِ

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا سَافَرَ سَافَرَ بِبَعْضِ نِسَائِهِ ، وَيَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ ، فَسَافَرَ بِعَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَكَانَ لَهَا هَوْدَجٌ ، وَكَانَ الْهَوْدَجُ يَحْمِلُونَهُ وَيَضَعُونَهُ ، فَعَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ ، وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ لِلْحَاجَةِ فَتَبَاعَدَتْ ، فَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسُ قَدِ ارْتَحَلُوا ، وَجَاءَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْهَوْدَجَ ، فَحَمَلُوهُ وَلَا يَحْسَبُونَ إِلَّا أَنَّهَا فِيهِ ، فَسَارُوا ، وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ فَوَجَدَتْهُمْ قَدِ ارْتَحَلُوا ، فَجَلَسَتْ مَكَانَهَا فَاسْتَيْقَظَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ ، وَكَانَ لَا يَقَرَبُ النِّسَاءَ ، فَتَقَرَّبَ مِنْهَا ، وَكَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ لَهُ ، فَلَمَّا رَآهَا حَمَلَهَا وَقَدْ كَانَ يَرَاهَا قَبْلَ الْحِجَابِ ، وَجَعَلَ يَقُودُ بِهَا الْبَعِيرَ حَتَّى أَتَوُا النَّاسَ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ [عَائِشَةُ ، وَأَكْثَرُوا الْقَوْلَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَقَّ عَلَيْهِ حَتَّى اعْتَزَلَهَا ، وَاسْتَشَارَ فِيهَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَغَيْرَهُ] . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَعْهَا ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُحْدِثَ لَكَ فِيهَا ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : النِّسَاءُ كَثِيرٌ ، فَحَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا ، وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ لَيْلَةً تَمْشِي فِي نِسَاءٍ ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقَالَتْ : بِئْسَ مَا قُلْتِ ! تَقُولِينَ هَذَا لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَتْ : إِنَّكَ لَا تَدْرِينَ مَا يَقُولُونَ ، وَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ ، فَسَقَطَتْ عَائِشَةُ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ بَعْدَهَا فِي سُورَةِ النُّورِ : ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ) حَتَّى بَلَغَ ( وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ( وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ ) ، إِلَى قَوْلِهِ : ( وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْطِي مِسْطَحًا وَيَبِرُّهُ وَيَصِلُهُ ، وَكَانَ مِمَّنْ أَكْثَرَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَلَّا يُعْطِيَهُ شَيْئًا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : ( أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ) فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْتِيَهَا وَيُبَشِّرَهَا ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخْبَرَهَا بِعُذْرِهَا ، وَبِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ .

فَقَالَتْ : لَا بِحَمْدِكَ ، وَلَا بِحَمْدِ صَاحِبِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث