15596 - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِي عَلَى أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ شَأْنِ عَمَّارٍ ، فَقُلْنَا : يَا أَبَا سُلَيْمَانَ وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَأَصَبْتُهُمْ وَفِيهِمْ أَهْلُ بَيْتِ مُسْلِمِينَ ، فَكَلَّمَنِي عَمَّارٌ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَرْسِلْهُمْ ، فَقُلْتُ : لَا حَتَّى آتِيَ بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; فَإِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهِمْ مَا أَرَادَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ فَدَخَلَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى خَالِدٍ فَعَلَ وَفَعَلَ ، فَقَالَ خَالِدٌ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا مَجْلِسُكَ مَا سَبَّنِي ابْنُ سُمَيَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْرُجْ يَا عَمَّارُ . فَخَرَجَ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ : مَا نَصَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى خَالِدٍ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أَجَبْتَ الرَّجُلَ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا مَنَعَنِي مِنْهُ إِلَّا مَحْقَرَتُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ يَحْقِرْ عَمَّارًا يَحْقِرْهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَنْتَقِصْ عَمَّارًا يَنْتَقِصْهُ اللَّهُ . فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى اسْتَغْفَرَ لِي . وَفِي رِوَايَةٍ : مَنْ يُعَادِ عَمَّارًا يُعَادِهِ اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا بِأَسَانِيدَ ، مِنْهَا مَا وَافَقَ أَحْمَدَ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُرْسَلٌ . 15598 - وَفِي الْأَوْسَطِ مِنْهُ : مَنْ سَبَّ عَمَّارًا سَبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ . فَقَطْ . وَفِي إِسْنَادِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ .
المصدر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-88/h/860019
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة