بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّجَاشِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : لَمَّا أَتَيْنَا النَّجَاشِيَّ فَأَرَدْنَا الْخُرُوجَ مِنْ عِنْدِهِ ، حَمَلَنَا وَزَوَّدَنَا وَأَعْطَانَا ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبِرُوا صَاحِبَكُمْ بِمَا صَنَعْتُ بِكُمْ ، وَهَذِهِ رُسُلِي مَعَكُمْ ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرُ لِي . قَالَ جَعْفَرٌ : فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ ، فَتَلَقَّانِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاعْتَنَقَنِي ، وَقَالَ : مَا أَدْرِي أَنَا بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَفْرَحُ ، أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ . ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَامَ رَسُولُ النَّجَاشِيِّ فَقَالَ : هَذَا جَعْفَرٌ فَسَلْهُ عَمَّا صَنَعَ بِهِ صَاحِبُنَا ، فَقَالَ جَعْفَرٌ : قَدْ فَعَلَ بِنَا ، وَحَمَلَنَا ، وَزَوَّدَنَا ، وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَقَالَ لَنَا : قُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرُ لِي ، فَدَعَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلنَّجَاشِيِّ .
فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : آمِينَ قَالَ : فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ : انْطَلِقْ فَأَبْلِغْ صَاحِبَكَ مَا رَأَيْتَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو ، وَمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَثَّقَهُمَا غَيْرُ وَاحِدٍ وَضَعَّفَهُمَا جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .