بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ قُرَيْشٍ
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ قَوْمَكِ أَسْرَعُ أُمَّتِي بِي لَحَاقًا . قَالَتْ : فَلَمَّا جَلَسَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ ، لَقَدْ دَخَلْتُ وَأَنْتَ تَقُولُ كَلَامًا ذَعَرَنِي . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ .
قُلْتُ : تَزْعُمُ أَنَّ قَوْمِي أَسْرَعُ أُمَتِكَ بِكَ لَحَاقًا ، قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : وَمِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ : تَسْتَحْلِيُهُمُ الْمَنَايَا ، وَتَنَفَّسُ عَلَيْهِمْ أُمَّتُهُمْ . قَالَتْ : فَقُلْتُ : كَيْفَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ - أَوْ عِنْدَ ذَلِكَ - ؟ قَالَ : دُبًّا يَأْكُلُ أَشِدَّاؤُهُ ضِعَافَهُ ، حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ .
قَالَ : وَالدُّبَّا : الْجَنَادِبُ الَّتِي لَمْ تَنْبُتْ أَجْنِحَتُهَا . 16466 - وَفِي رِوَايَةٍ : يَا عَائِشَةُ ، أَوَّلُ مَنْ يَهْلِكُ مِنَ النَّاسِ قَوْمُكِ . قَالَ : قُلْتُ : - جَعَلَنِي اللَّهُ فَدَاكَ - أَبَنِي تَيْمٍ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ تَسْتَحْلِيُهُمُ الْمَنَايَا ، وَتَنَفَّسُ النَّاسُ عَنْهُمْ أَوَّلُ النَّاسِ هَلَاكًا .
قُلْتُ : فَمَا بَقَاءُ النَّاسِ بَعْدَهُمْ ؟ قَالَ : هُمْ صُلْبُ النَّاسِ ، إِذَا هَلَكُوا هَلَكَ النَّاسُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ بِبَعْضِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِبَعْضِهِ أَيْضًا ، وَإِسْنَادُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى عِنْدَ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَفِي بَقِيَّةِ الرِّوَايَاتِ مَقَالٌ .