بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ صُنِعَتْ ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ ؟ أَلَحْمٌ هَذَا ؟ . قُلْتُ : لَا . فَأَتَيْتُ أَبِي فَقَالَ : هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قُلْتُ : نَعَمْ .
قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ شَيْئًا ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ لِي : مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ ؟ أَلَحْمٌ هَذَا ؟ . قَالَ : لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَكُونَ اشْتَهَى اللَّحْمَ ، فَأَمَرَ بِشَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ فَذُبِحَتْ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِي : مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ ؟ .
فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : جَزَى اللَّهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا ، وَلَا سِيَّمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادَيْنِ ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .