بَابُ مَا جَاءَ فِي جُهَيْنَةَ
عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اجْتَمَعَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ فَقَالَ : لِيُحَدِّثْ كُلُّ رَجُلٍ بِمَكْرُمَةِ قَوْمِهِ ، وَمَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ فَضْلٍ ، فَحَدَّثَ كُلُّ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى الْحَدِيثُ إِلَى فَتًى مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَجَزَ عَنْ تَمَامِهِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ : حَدِّثْ يَا أَخَا جُهَيْنَةَ ! بِفِيكَ كُلِّهِ ، فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : جُهَيْنَةُ مِنِّي ، وَأَنَا مِنْهُمْ ، غَضِبُوا لِغَضَبِي ، وَرَضُوا لِرِضَائِي ، أَغْضَبُ لِغَضَبِهِمْ ، وَأَرْضَى لِرِضَائِهِمْ ، مَنْ أَغْضَبَهُمْ فَقَدْ أَغْضَبَنِي ، وَمَنْ أَغْضَبَنِي فَقَدْ أَغْضَبَ اللَّهَ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ : كَذَبْتَ إِنَّمَا جَاءَ الْحَدِيثُ فِي قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : يُكَذِّبُنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ حَرْبٍ وَيَشْتُمُنِي لِقَوْلِي فِي جُهَيْنَهْ وَلَوْ أَنِّي كَذَبْتُ لَكَانَ قَوْلِي وَلَمْ أَكْذِبْ لِقَوْمِي مِنْ مُزَيْنَهْ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ وَأَنْتَ مَيِّتٌ رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ لَوِ اسْتَبْيَنَهْ يَقُولُ : الْقَوْمُ مِنِّي ، وَأَنَا مِنْهُمْ جُهَيْنَةَ يَوْمَ خَاصَمَهُ عُيَيْنَهْ إِذَا غَضِبُوا غَضِبْتُ وَفِي رِضَاهُمْ رِضَائِي مِنْهُ لَيْسَتْ مُنَيْنَهْ وَمَا كَانُوا كَذَكْوَانَ وَرِعْلٍ وَلَا الْحَيَّيْنِ مِنْ سَلَفِي جُهَيْنَهْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ مَعْبَدٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .