بَابُ مَا جَاءَ فِي مَجَالِسِ الذِّكْرِ
وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ سَيَّارَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، يَطْلُبُونَ حِلَقَ الذِّكْرِ ، فَإِذَا أَتَوْا عَلَيْهِمْ وَحَفُّوا بِهِمْ ، ثُمَّ بَعَثُوا رَائِدَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا ، أَتَيْنَا عَلَى عِبَادٍ مِنْ عِبَادِكَ يُعَظِّمُونَ آلَاءَكَ ، وَيَتْلُونَ كِتَابَكَ ، وَيُصَلُّونَ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَسْأَلُونَكَ لِآخِرَتِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ ، فَيَقُولُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : غَشُّوهُمْ رَحْمَتِي ، فَيَقُولُونَ : يَا رَبِّ ، إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا الْخَطَّاءَ إِنَّمَا اعْتَنَقَهُمُ اعْتِنَاقًا ! فَيَقُولُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : غَشُّوهُمْ رَحْمَتِي ; فَهُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ زَائِدَةَ بْنِ أَبِي الرُّقَادِ ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ ، وَكِلَاهُمَا وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ ، فَعَادَ هَذَا إِسْنَادُهُ حَسَنٌ .