بَابُ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَمَا يُضَمُّ إِلَيْهَا
وَعَنْ سَلَامَةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ : كَانَ عَلَيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُعَلِّمُ النَّاسَ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ ، وَبَارِئَ الْمَسْمُوكَاتِ ، وَجَبَّارَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا ، شِقِيِّهَا وَسَعِيدِهَا ، اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ ، وَنَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ ، وَرَأْفَةَ تَحِيَّتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ ، وَالْفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ ، وَالْمُعِينِ عَلَى الْحَقِّ ( بِالْحَقِّ ) ، وَالدَّامِغِ جَيْشَاتِ الْأَبَاطِيلِ ، كَمَا حَمَلَ فَاضْطَلَعَ بِأَمْرِكَ لِطَاعَتِكَ ، مُسْتَوْفِزًا فِي مَرْضَاتِكَ بِغَيْرِ نَكَلٍ عَنْ قَدَمٍ ، وَلَا وَهَنٍ فِي عَزْمٍ ، دَاعِيًا لِوَحْيِكَ ، حَافِظًا لِعَهْدِكَ ، مَاضِيًا عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ ، حَتَّى أَوْرَى قَبَسًا لِقَابِسٍ ، بِهِ هُدِيَتِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوَضَانِ الْفِتَنِ وَالْإِثْمِ ، بِمُوَضِّحَاتِ الْأَعْلَامِ ، وَمُنِيرَاتِ الْإِسْلَامِ ، وَنَائِرَاتِ الْأَحْكَامِ ، فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ ، وَخَازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ ، وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ ، وَبَعْثَتُكَ لَهُ نِعْمَةٌ ، وَرَسُولُكَ بِالْحَقِّ رَحْمَةٌ . اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ مَفْسَحًا فِي عَدْلِكَ ، وَاجْزِهِ مُضَاعَفَةَ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ ، مُهَنَّئَاتٍ غَيْرَ مُكَدَّرَاتٍ ، مِنْ فَوْزِ ثَوَابِكَ الْمَعْلُولِ ، وَجَزِيلِ عَطَائِكَ الْمَحْلُولِ . اللَّهُمَّ عَلِّ عَلَى بِنَاءِ النَّاسِ بِنَاهُ ، وَأَكْرِمْ مَثْوَاهُ لَدَيْكَ وَنُزُلَهُ ، وَأَتْمِمْ لَهُ نُورَهُ ، وَاجْزِهِ مِنِ ابْتِعَاثِكَ لَهُ ، مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ مَرْضِيَّ الْمَقَالَةِ ، ذَا مَنْطِقٍ وَعَدْلٍ ، وَكَلَامٍ فَصْلٍ ، وَحُجَّةٍ ، وَبُرْهَانٍ عَظِيمٍ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَسَلَامَةُ الْكِنْدِيُّ ، رِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .