حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابٌ فِي مَغْفِرَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِلذُّنُوبِ الْعِظَامِ وَسِعَةِ رَحْمَتِهِ

وَعَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى بَنِي جُمَحٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا زَمْعَةَ الْبَلَوِيَّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - بَايَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَهَا ، وَأَتَى يَوْمًا مَسْجِدَ الْفُسْطَاطِ ، فَقَامَ فِي الرَّحْبَةِ ، وَقَدْ كَانَ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بَعْضُ التَّشْدِيدِ ، فَقَالَ : لَا تُشَدِّدُوا عَلَى النَّاسِ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَبْعًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا ، فَذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ فَقَالَ : إِنِّي قَتَلْتُ سَبْعًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : لَا . فَقَتَلَ الرَّاهِبَ . ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ آخَرَ فَقَالَ : إِنِّي قَتَلْتُ ثَمَانِيًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : لَا .

فَقَتَلَهُ . ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الثَّالِثِ فَقَالَ : إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا مِنْهُمْ رَاهِبَانِ ، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَقَالَ : لَقَدْ عَمِلْتَ شَرًّا ، وَلَئِنْ قُلْتُ : إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِغَفُورٍ رَحِيمٍ لَقَدْ كَذَبْتُ ، فَتُبْ إِلَى اللَّهِ . فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَلَا أُفَارِقُكَ بَعْدَ قَوْلِكَ ، فَلَزِمَهُ عَلَى أَنْ لَا يَعْصِيَهُ ، فَكَانَ يَخْدِمُهُ فِي ذَلِكَ ، فَهَلَكَ رَجُلٌ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ قَبِيحٌ ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِهِ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا ، ثُمَّ تُوُفِّيَ آخَرُ ، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ حَسَنٌ ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِهِ فَضَحِكَ ضَحِكًا شَدِيدًا فَأَنْكَرَ أَصْحَابُهُ ذَلِكَ فَاجْتَمَعُوا إِلَى رَأْسِهِمْ فَقَالُوا : كَيْفَ يَأْوِي إِلَيْكَ هَذَا قَاتِلُ النُّفُوسِ وَقَدْ صَنَعَ مَا رَأَيْتَ ؟ ! فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ وَأَنْفُسِهِمْ ، فَأَتَى إِلَى صَاحِبِهِمْ مَرَّةً مِنْ ذَلِكَ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ فَكَلَّمَهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَا تَأْمُرُنِي ؟ فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَوْقِدْ تَنُّورًا ، فَفَعَلَ ثُمَّ أَتَاهُ ، فَأَخْبَرَهُ : أَنْ قَدْ فَعَلَ .

فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَلْقِ نَفْسَكَ فِيهَا ، فَلَهَا عَنْهُ الرَّاهِبُ ، وَذَهَبَ الْآخَرُ فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي التَّنُّورِ ، ثُمَّ اسْتَفَاقَ الرَّاهِبُ فَقَالَ : إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي التَّنُّورِ بِقَوْلِي ، فَذَهَبَ فَوَجَدَهُ حَيًّا فِي التَّنُّورِ يَعْرَقُ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنَ التَّنُّورِ فَقَالَ : مَا يَنْبَغِي أَنْ تَخْدِمَنِي ، وَلَكِنْ أَنَا أَخْدِمُكَ ، أَخْبِرْنِي عَنْ بُكَائِكَ عَنِ الْمُتَوَفَّى الْأَوَّلِ ، وَعَنْ ضَحِكِكَ عَنِ الْآخَرِ . قَالَ : أَمَّا الْأَوَّلُ فَلَمَّا دُفِنَ رَأَيْتُ مَا يَلْقَى بِهِ مِنَ الشَّرِّ ، فَذَكَرْتُ ذُنُوبِي فَبَكَيْتُ . وَأَمَّا الْآخَرُ فَرَأَيْتُ مَا يَلْقَى بِهِ مِنَ الْخَيْرِ فَضَحِكْتُ .

وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ عُظَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث