حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابُ التَّفَكُّرِ فِي زَوَالِ الدُّنْيَا

كِتَابُ الزُّهْدِ . ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . 41 - 1 - بَابُ التَّفَكُّرِ فِي زَوَالِ الدُّنْيَا .

17641 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ فِي مُلْكِهِ ، فَتَفَكَّرَ فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ ، وَأَنَّهُ قَدْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَتَسَرَّبَ فَانْسَابَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ قَصْرِهِ فَأَصْبَحَ فِي مَمْلَكَةِ غَيْرِهِ ، فَأَتَى سَاحِلَ الْبَحْرِ ، فَكَانَ بِهِ يَضْرِبُ اللَّبِنَ بِالْآجُرِّ ، وَيَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى رَقِيَ أَمْرُهُ إِلَى مَلِكِهِمْ ، وَعِبَادَتُهُ ، وَفَضْلُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَلِكُهُمْ أَنْ يَأْتِيَ فَأَبَى ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ، وَقَالَ : مَا لَهُ وَمَا لِي ؟ قَالَ : فَرَكِبَ الْمَلِكُ فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ وَلَّى هَارِبًا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمَلِكُ رَكَضَ فِي أَثَرِهِ فَلَمْ يُدْرِكْهُ ، قَالَ : فَنَادَاهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ ، فَأَقَامَ حَتَّى أَدْرَكَهُ فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ - رَحِمَكَ اللَّهُ - ؟ ! قَالَ : أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ صَاحِبُ مُلْكِ كَذَا وَكَذَا ، تَفَكَّرْتُ فِي أَمْرِي فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا أَنَا فِيهِ مُنْقَطِعٌ ، وَأَنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي ، فَتَرَكْتُهُ وَجِئْتُ هَهُنَا ، أَعْبُدُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ : مَا أَنْتَ بِأَحْوَجَ إِلَى مَا صَنَعْتَ مِنِّي . قَالَ : ثُمَّ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ ، وَسَيَّبَهَا فَتَبِعَهُ ، فَكَانَا جَمِيعًا يَعْبُدَانِ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَدَعَوُا اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًا . قَالَ : فَمَاتَا .

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَلَوْ كُنْتَ بِرُمَيْلَةِ مِصْرَ لَأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يُعْلَى بِنَحْوِهِ ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا الْمَسْعُودِيُّ ، وَقَدِ اخْتَلَطَ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث