حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِكْمَةِ وَالْمُرُوءَةِ

74 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِكْمَةِ وَالْمُرُوءَةِ . 18038 عَنِ الْحَارِثِ : أَنَّ عَلِيًّا سَأَلَ الْحَسَنَ عَنْ [ أَشْيَاءَ مِنْ ] أَمْرِ الْمُرُوءَةِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ مَا السَّدَادُ ؟ قَالَ : يَا أَبَتِ السَّدَادُ رَفْعُ الْمُنْكَرِ بِالْمَعْرُوفِ . قَالَ : فَمَا الشَّرَفُ ؟ قَالَ : اصْطِنَاعُ الْعَشِيرَةِ ، وَحَمْلُ الْجَرِيرَةِ ، وَمُوَافَقَةُ الْإِخْوَانِ ، وَحِفْظُ الْجِيرَانِ .

قَالَ : فَمَا الْمُرُوءَةُ ؟ قَالَ : الْعَفَافُ وَإِصْلَاحُ الْمَالِ . قَالَ : فَمَا الدِّقَّةُ ؟ قَالَ : النَّظَرُ فِي الْيَسِيرِ ، وَمَنْعُ الْحَقِيرِ . قَالَ : فَمَا اللُّؤْمُ ؟ قَالَ : إِحْرَازُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ ، وَبَذْلُهُ عُرْسَهُ .

قَالَ : فَمَا السَّمَاحَةُ ؟ قَالَ : الْبَذْلُ مِنَ الْعَسِيرِ وَالْيَسِيرِ . قَالَ : فَمَا الشُّحُّ ؟ قَالَ : أَنْ تَرَى مَا أَنْفَقْتَهُ تَلَفًا . قَالَ : فَمَا الْإِخَاءُ ؟ قَالَ : الْمُوَاسَاةُ [ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ ] .

قَالَ : فَمَا الْجُبْنُ ؟ قَالَ : الْجُرْأَةُ عَلَى الصَّدِيقِ ، وَالنُّكُولُ عَنِ الْعَدُوِّ . قَالَ : فَمَا الْغَنِيمَةُ ؟ قَالَ : الرَّغْبَةُ فِي التَّقْوَى ، وَالزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا ، هِيَ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ . قَالَ : فَمَا الْحِلْمُ ؟ قَالَ : كَظْمُ الْغَيْظِ ، وَمِلْكُ النَّفْسِ .

قَالَ : فَمَا الْغِنَى ؟ قَالَ : رِضَا النَّفْسِ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا وَإِنْ قَلَّ ، وَإِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ . قَالَ : فَمَا الْفَقْرُ ؟ قَالَ : شَرَهُ النَّفْسِ فِي كُلِّ شَيْءٍ . قَالَ : فَمَا الْمَنَعَةُ ؟ قَالَ : شِدَّةُ الْبَأْسِ ، وَمُنَازَعَةُ أَشَدِّ النَّاسِ .

قَالَ : فَمَا الذُّلُّ ؟ قَالَ : الْفَزَعُ عِنْدَ الْمَصْدُوقَةِ . قَالَ : فَمَا الْعِيُّ ؟ قَالَ : الْعَبَثُ ، وَكَثْرَةُ الْبُزَاقِ عِنْدَ الْمُخَاطَبَةِ . قَالَ : فَمَا الْجُرْأَةُ ؟ قَالَ : لِقَاءُ الْأَقْرَانِ .

قَالَ : فَمَا الْكُلْفَةُ ؟ قَالَ : كَلَامُكَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ . قَالَ : فَمَا الْمَجْدُ ؟ قَالَ : أَنْ تُعْطِيَ فِي الْغُرْمِ ، وَتَعْفُوَ عَنِ الْجُرْمِ . قَالَ : فَمَا الْعَقْلُ ؟ قَالَ : حِفْظُ الْقَلْبِ كُلَّمَا اسْتَوْدَعْتَهُ .

قَالَ : فَمَا الْخُرْقُ ؟ قَالَ : مُفَارَقَتُكَ إِمَامَكَ ، وَرِفْعَتُكَ عَلَيْهِ كَلَامَكَ . قَالَ : فَمَا حُسْنُ الثَّنَاءِ ؟ قَالَ : إِتْيَانُ الْجَمِيلِ ، وَتَرْكُ الْقَبِيحِ . قَالَ : فَمَا الْحَزْمُ ؟ قَالَ : طُولُ الْأَنَاةِ ، وَالرِّفْقُ بِالْوُلَاةِ .

قَالَ : فَمَا السَّفَهُ ؟ قَالَ : [ اتِّبَاعُ ] الدَّنَاءَةِ وَمُصَاحَبَةُ الْغُوَاةِ . قَالَ : فَمَا الْغَفْلَةُ ؟ قَالَ : تَرْكُكَ الْمَسْجِدَ ، وَطَاعَةُ الْمُفْسِدِ . قَالَ : فَمَا الْحِرْمَانُ ؟ قَالَ : تَرْكُكَ حَظَّكَ وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْكَ .

قَالَ : فَمَا الْأَحْمَقُ ؟ قَالَ : الْأَحْمَقُ فِي مَالِهِ ، الْمُتَهَاوِنُ فِي عِرْضِهِ . ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا فَقْرَ أَشَدَّ مِنَ الْجَهْلِ ، وَلَا مَالَ أَعَوْدَ مِنَ الْعَقْلِ ، وَلَا وَحْشَةَ أَوْحَشَ مِنَ الْعُجْبِ ، وَلَا اسْتِظْهَارَ أَوْفَقَ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ ، وَلَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ ، وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ ، وَلَا عِبَادَةَ كَالتَّفْكِيرِ ، وَلَا إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ ، وَآفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ ، وَآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ ، وَآفَةُ الْحِلْمِ السَّفَهُ ، وَآفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ ، وَآفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ ، وَآفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ ، وَآفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ ، وَآفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ ، وَآفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ . يَا بُنَيَّ ، لَا تَسْتَخِفَّنَّ بِرَجُلٍ تَرَاهُ أَبَدًا ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ فَاحْسَبْ أَنَّهُ أَبَاكَ ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَكَ فَهُوَ أَخُوكَ ، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فَاحْسَبْ أَنَّهُ ابْنُكَ .

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو رَجَاءٍ الْحِنْطِيُّ ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ كَذَّابٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث