بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِسَابِ
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الدَّوَاوِينُ عِنْدَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ثَلَاثَةٌ : فَدِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا ، وَدِيوَانٌ لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا ، وَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ . فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ ، قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ . وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ ، مِنْ صَوْمِ يَوْمٍ تَرَكَهُ ، أَوْ صَلَاةٍ تَرَكَهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ ذَلِكَ ، وَيَتَجَاوَزُ إِنْ شَاءَ .
وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ، الْقِصَاصُ لَا مَحَالَةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى وَكَانَ صَدُوقًا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .