بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِسَابِ
وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَبْعَثُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدًا لَا ذَنْبَ لَهُ فَيَقُولُ : بِأَيِّ الْأَمْرَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَجْزِيَكَ ؟ بِعَمَلِكَ أَوْ بِنِعْمَتِي عِنْدَكَ ؟ قَالَ : رَبِّ ، إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَعْصِكَ . قَالَ : خُذُوا عَبْدِي بِنِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِي ، فَلَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ إِلَّا اسْتَغْرَقَتْهَا تِلْكَ النِّعْمَةُ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، نِعْمَتَكَ وَرَحْمَتَكَ . فَيَقُولُ : بِنِعْمَتِي وَرَحْمَتِي .
وَيُؤْتَى بِعَبْدٍ مُحْسِنٍ فِي نَفْسِهِ لَا يَرَى أَنَّ لَهُ ذَنْبًا . فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ كُنْتَ تُوَالِي أَوْلِيَائِي ؟ قَالَ : كُنْتُ مِنَ النَّاسِ سَلْمًا . قَالَ : فَهَلْ كُنْتَ تُعَادِي أَعْدَائِي ؟ قَالَ : يَا رَبِّ ، لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ شَيْءٌ .
فَيَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : لَا يَنَالُ رَحْمَتِي مَنْ لَمْ يُوَالِ أَوْلِيَائِي وَيُعَادِ أَعْدَائِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عَوْنٍ ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ .