بَابٌ فِي أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً ، وَآخِرِ مَنْ يَدْخُلُونَهَا
وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَدْ عَلِمْتُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا : رَجُلٌ كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ زَحْزِحْنِي عَنِ النَّارِ ، وَلَا يَقُولُ : أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ، بَقِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ : يَا رَبِّ ، مَا لِي هَهُنَا ؟ قَالَ : ذَاكَ الَّذِي كُنْتَ تَسْأَلُنِي يَا ابْنَ آدَمَ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، أَدْنِنِي مِنَ الْجَنَّةِ ، قَالَ : يَا ابْنَ آدَمَ ، لَمْ تَكُنْ تَسْأَلُنِي ! قَالَ : فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهُ شَجَرَةً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَآكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، أَلَمْ تَكُنْ تَسْأَلُنِي أَنْ أُزَحْزِحَكَ عَنِ النَّارِ ؟ فَلَا يَزَالُ يَسْأَلُ حَتَّى يُقَالَ لَهُ : اذْهَبْ فَلَكَ مَا بَلَغَتْ قَدَمَاكَ ، وَرَأَتْ عَيْنَاكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : هَذَا مَا كُنْتَ تَسْأَلُنِي يَا ابْنَ آدَمَ ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَدَتْ لَهُ شَجَرَةٌ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ دَاخِلَةً الْجَنَّةَ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَأَسْتَظِلُّ فِي ظِلِّهَا ، فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، لَمْ تَكُنْ تَسْأَلُنِي ! قَالَ : يَا رَبِّ أَيْنَ مِثْلُكَ ؟ فَلَمْ يَزَلْ يَرَى شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ شَيْءٍ ، وَيَسْأَلُ حَتَّى يُقَالَ لَهُ : اذْهَبْ فَلَكَ مَا سَعَتْ قَدَمَاكَ ، وَمَا رَأَتْ عَيْنَاكَ ، فَيَسْعَى حَتَّى يَكَدَّ أَشَارَ بِيَدِهِ، قَالَ : هَذَا وَهَذَا ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، فَيَرْضَى حَتَّى يَرَى أَنَّهُ أَعْطَاهُ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : لَوْ أُذِنَ لِي أَدْخَلْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ طَعَامًا ، وَشَرَابًا ، وَكِسْوَةً مِمَّا أَعْطَانِي اللَّهُ ، وَلَا يَنُقُصُنِي ذَلِكَ شَيْئًا . وَفِي إِسْنَادِهِمَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .