بَابٌ فِيمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ
وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : مَرِضَ ثَوْبَانُ بِحِمْصَ ، وَعَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ الْأَزْدِيُّ ، فَلَمْ يَعُدْهُ ، فَدَخَلَ عَلَى ثَوْبَانَ رَجُلٌ مِنَ الْكَلَاعِيِّينَ عَائِدًا ، فَقَالَ لَهُ ثَوْبَانُ : أَتَكْتُبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : اكْتُبْ ، فَكَتَبَ لِلْأَمِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ : مِنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَّا بَعْدُ : فَلَوْ كَانَ لِمُوسَى وَعِيسَى - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - مَوْلًى بِحَضْرَتِكَ لَعُدْتُهُ . ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ وَقَالَ لَهُ : أَبْلِغْهُ إِيَّاهُ ، قَالَ : نَعَمْ .
فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ بِكِتَابِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى ابْنِ قُرْطٍ ، فَلَمَّا قَرَأَهُ قَامَ فَزِعًا ، فَقَالَ النَّاسُ : مَا لَهُ ؟ أَحَدَثَ أَمْرٌ ؟ فَأَتَى ثَوْبَانَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَعَادَهُ ، وَجَلَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَامَ ، فَأَخَذَ ثَوْبَانُ بِرِدَائِهِ، وَقَالَ : اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ .