بَابٌ فِيمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ
وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ قَالَ : صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ أُنَاسٌ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ ؟ . فَلَا تَرَى مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ فِي نَفْسِي بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سَلَكَ [ بِهِ فِي ] الْجَنَّةَ ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
قُلْتُ : عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ طَرَفٌ مِنْهُ يَسِيرٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَزَّارُ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .