حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ

الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ 23 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : لَقَدْ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ . قَوْله ( واسِع اِبْن حَبَّانَ ) بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة والْبَاء الْمُوَحَّدَة . قَوْله ( اِرْتَقَيْت ) أَيْ صَعِدْت عَلَى ظَهْر بَيْتنَا ، جَاءَ فِي رِوَايَة مُسْلِم وغَيْره : عَلَى ظَهْر بَيْت حَفْصَة ، فَالْإِضَافَة مَجَازِيَّة بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا أُخْته ، بَلْ الْإِضَافَة إِلَى حَفْصَة كَذَلِكَ لِتَعَلُّقِ السُّكْنَى ، وإِلَّا فَالْبَيْت كَانَ مِلْكًا لَهُ صَلَّى اللَّه عليه وسلم ؛ ( عَلَى لَبِنَتَيْنِ ) تَثْنِيَة لَبِنَة بِفَتْحِ اللَّام وكَسْر الْمُوَحَّدَة ، وتُسَكَّن مَعَ فَتْح اللَّام وكَسْرهَا ، واحِدَة الطُّوب ، ( مُسْتَقْبِل بَيْت الْمَقْدِس ) ، والْمُسْتَقْبِل لَهُ يَكُون مُسْتَدْبِرًا لِلْقِبْلَةِ فَيَدُلّ عَلَى الرُّخْصَة عَمًّا جَاءَ عَنْهُ النَّهْي ، ولِلْمَانِعِ أَنْ يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ قَبْل النَّهْي أَوْ بَعْده لَكِنَّهُ مَخْصُوص بِهِ ، والنَّهْي لِغَيْرِهِ أَوْ كَانَ لِلضَّرُورَةِ ، والنَّهْي عِنْد عَدَمهَا إِذْ الْفِعْل لَا عُمُوم لَهُ ، وأَمَّا أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَاز فَبَعِيد ، وكَيْف ولَمْ تَكُنْ رُؤْيَة اِبْن عُمَر لَهُ صَلَّى اللَّه عليه وسلم فِي تَلِك الْحَالَة عَنْ قَصْد مِنْ اِبْن عُمَر ، ولَا عَنْ قَصْد مِنْهُ صَلَّى اللَّه عليه وسلم ، بَلْ كَانَتْ اِتِّفَاقِيَّة مِنْ الطَّرَفَيْنِ ، ومِثْله لَا يَكُون لِبَيَانِ الْجَوَاز ، والْحَاصِل لِلْكَلَامِ مُسَاغ مِنْ الطَّرَفَيْنِ ، وهَذِهِ الْحَاشِيَة لَا تَتَحَمَّل الْبَسْط ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث