بَاب سُؤْرُ الْكَلْبِ
سُؤْرُ الْكَلْبِ 63 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ . قَوْله ( فَلْيَغْسِلْهُ ) أَيْ الْإِنَاء ، ( سَبْع مَرَّات ) قَالَ أَبُو الْبَقَاء : مَرَّات سَبْعًا عَلَى الصِّفَة ، فَلَمَّا قُدِّمَتْ الصِّفَة وأُضِيفَ إِلَى الْمَصْدَر نُصِبَتْ نَصْب الْمَصْدَر . قُلْت : إِعْطَاء اِسْم الْعَدَد إِلَى الْمَعْدُود لَا يَحْتَاج إِلَى اِعْتِبَار هَذَا التَّكَلُّف ، فَإِنَّ مَا بَيْنهمَا مِنْ الْمُلَابَسَة يُغْنِي عَنْ هَذَا ، ومَعْلُوم أَنَّ الْأَصْل فِي مِثْل هَذَا الْعَدَد هُوَ الْإِضَافَة إِلَى الْمَعْدُود ، فَكَيْف يُقَال هُوَ خِلَاف الْأَصْل ؟ ثُمَّ مَنْ لَمْ يَأْخُذ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث يَعْتَذِر بِأَنَّهُ مَنْسُوخ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَة ، وهُوَ رَاوِي الْحَدِيث كَانَ يُفْتِي بِثَلَاثِ مَرَّات ، وعَمَل الرَّاوِي بِخِلَافِ مَرْوِيّه مِنْ أَمَارَات النَّسْخ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .
64 أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ . 65 أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هِلَالُ بْنُ أَسَامَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ يُخْبِرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ . قَوْله ( إِذَا ولَغَ ) يُقَال : ولَغَ الْكَلْب يَلَغ بِفَتْحِ اللَّام فِيهِمَا أَيْ شَرِبَ بِطَرَفِ لِسَانه .