بَاب الِاعْتِدَاءُ فِي الْوُضُوءِ
الِاعْتِدَاءُ فِي الْوُضُوءِ 140 أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُهُ عَنْ الْوُضُوءِ فَأَرَاهُ الْوُضُوءَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا الْوُضُوءُ ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ . قَوْله ( فَأَرَاهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ) أَيْ غَيْر الْمَسْح ، فَقَدْ جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْمَسْح كَانَ مَرَّة فِي رِوَايَة سَعِيد بْن مَنْصُور ذَكَرَهُ الْحَافِظ اِبْن حَجَر فِي شَرْح الْبُخَارِيّ قَالَ : فَقَوْله : فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا إِلَخْ مِنْ أَقْوَى الْأَدِلَّة عَلَى عَدَم الْعَدَد فِي الْمَسْح ، وأَنَّ الزِّيَادَة غَيْر مُسْتَحَبَّة ، ويُحْمَل الْمَسْح ثَلَاثًا إِنْ ثَبَتَ عَلَى الِاسْتِيعَاب لَا أَنَّهَا مَسَحَات مُسْتَقِلَّة لِجَمِيعِ الرَّأْس جَمْعًا بَيْن الْأَدِلَّة ، اِنْتَهَى . وقَدْ جَاءَ فِي بَعْض رِوَايَات هَذَا الْحَدِيث أَوْ نَقَصَ ، والْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّهُ وهْم لِجَوَازِ الْوُضُوء مَرَّة مَرَّة ، ومَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، ( أَسَاءَ ) أَيّ فِي مُرَاعَاة آدَاب الشَّرْع ( وتَعَدَّى ) فِي حُدُوده ( وظَلَمَ ) نَفْسه بِمَا نَقْصهَا مِنْ الثَّوَاب .