حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب ذِكْرُ الِاغْتِسَالِ مِنْ الْحَيْضِ

ذِكْرُ الِاغْتِسَالِ مِنْ الْحَيْضِ 201 أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ قُرَيْشٍ أَنَّهَا أَتَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَتْ أَنَّهَا تُسْتَحَاضُ ، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ لَهَا : إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلَّى . قَوْله ( تُسْتَحَاض ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ، وهَذَا الْفِعْل مِنْ الْأَفْعَال اللَّازِمَة الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ ( فَزَعَمَتْ ) أَيْ قَالَتْ ، وهَذَا مِنْ اِسْتِعْمَال الزَّعْم فِي الْقَوْل الْحَقّ ( إِنَّمَا ذَلِكِ ) بِكَسْرِ الْكَاف عَلَى خِطَاب الْمَرْأَة ، أَيّ إِنَّمَا ذَلِكِ الدَّم الزَّائِد عَلَى الْعَادَة السَّابِقَة ، وذَلِكِ لِأَنَّهُ الدَّم الَّذِي اِشْتَكَتْهُ ( عِرْق ) أَيْ دَم عِرْق لَا دَم حَيْض ، فَإِنَّهُ مِنْ الرَّحِم ( الْحَيْضَة ) بِفَتْحِ الْحَاء أَيْ دَم الْحَيْض أَوْ بِالْكَسْرِ حَالَة الْحَيْض أَوْ هَيْئَته بِمَعْنَى أَنْ يَكُون الدَّم عَلَى هَيْئَته يُعْرَف أَنَّهُ دَم حَيْض ، وقَدْ جَاءَ أَنَّ دَم الْحَيْض يُعْرَف ، فَلَعَلَّ بَعْض النِّسَاء تَعْرِفهُ ( فَاغْسِلِي عَنْك الدَّم ) الظَّاهِر أَنَّهُ أَمَرَ بِغَسْلِ مَا عَلَى بَدَنهَا مِنْ الدَّم فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرٍ : أَيْ : واغْتَسِلِي ، وتَرْكه إِمَّا مِنْ الرُّوَاة أَوْ لِظُهُورِ وجُوب الِاغْتِسَال ، ويَحْتَمِل أَنْ يُقَال مَعْنَاهُ : واغْسِلِي عَنْك أَثَر الدَّم ، وهُوَ الْجَنَابَة أَوْ نُصِبَ الدَّم بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ لِلدَّمِ ، ولَا يَخْفَى بُعْد هَذَيْنَ الِاحْتِمَالَيْنِ ، وعَلَى الْوُجُوه فَالِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَى وجُوب الِاغْتِسَال لِلْحَيْضِ بَعِيد ، وفِي بَعْض النُّسَخ : فَاغْتَسِلِي ، واغْسِلِي عَنْك الدَّم ، وعَلَى هَذِهِ النُّسْخَة يَظْهَر الِاسْتِدْلَال ، والظَّاهِر أَنَّهُ قَصَدَ الِاسْتِدْلَال بِالرِّوَايَةِ الثَّانِيَة ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم بِحَقِيقَةِ الْحَالِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث