بَاب ذِكْرِ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا وَقْتَ فِي ذَلِكَ
بَاب ذِكْرِ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا وَقْتَ فِي ذَلِكَ 231 أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ح وَأَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ قَدْرُ الْفَرَقِ . قَوْله ( عَلَى أَنَّهُ لَا وقْت ) أَيْ لِأَحَدٍ ، وكَأَنَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلهَا ، وهُوَ قَدْر الْفَرَق ، فَإِنَّهُ يَدُلّ عُرْفًا عَلَى أَنَّهُ كَلَام تَخْمِينِيّ لَا تَحْقِيقِيّ ، فَلَوْ كَانَ قَدْرًا مَحْدُودًا لَمَا اِكْتَفَتْ بِذَلِكَ ، بَلْ بَيَّنَتْ الْحَدّ وأَنَّهُ لَا يَجُوز الزِّيَادَة عَلَيْهِ أَوْ أُخِذَ ذَلِكَ مِنْ أَنَّ الرِّوَايَة السَّابِقَة تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِل وحْده بِقَدَحٍ هُوَ قَدْر الْفَرَق ، وهَذِهِ الرِّوَايَة تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ وعَائِشَة يَغْتَسِلَانِ مِنْ قَدْر الْفَرَق فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُون الْمَاء مَحْدُودًا بِحَيْثُ لَا تَجُوز الزِّيَادَة عَلَيْهِ والنُّقْصَان مِنْهُ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .