حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب ذِكْرِ تَرْكِ الْمَرْأَةِ نَقْضَ ضَفْرِ رَأْسِهَا عِنْدَ اغْتِسَالِهَا مِنْ الْجَنَابَةِ

بَاب ذِكْرِ تَرْكِ الْمَرْأَةِ نَقْضَ ضَفْرِ رَأْسِهَا عِنْدَ اغْتِسَالِهَا مِنْ الْجَنَابَةِ 241 أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي ، أَفَأَنْقُضُهَا عِنْدَ غَسْلِهَا مِنْ الْجَنَابَةِ ؟ قَالَ : إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَى جَسَدِكِ . قَوْله ( أَشُدّ ضَفْر رَأْسِي ) قَالَ النَّوَوِيّ بِفَتْحِ ضَاد وسُكُون فَاء هُوَ الْمَشْهُور رِوَايَة أَيْ أُحْكِم فَتْل شَعْرِي ، وقيل : هُوَ لَحْن ، والصَّوَاب ضَمّهمَا جَمْع ضَفِيرَة كَسُفُنٍ جَمَعَ سَفِينَة ، ولَيْسَ كَمَا زَعَمَهُ بَلْ الصَّوَاب جَوَاز الْأَمْرَيْنِ ، والْأَوَّل أَرْجَح رِوَايَة ، قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : يَقْرَؤُهُ النَّاس بِإِسْكَانِ الْفَاء ، وإِنَّمَا هُوَ بِفَتْحِهَا لِأَنَّهُ بِسُكُونِ الْفَاء مَصْدَر ضَفَّرَ رَأَسَهُ ضَفْرًا ، وبِالْفَتْحِ هُوَ الشَّيْء الْمَضْفُور كَالشَّعْرِ وغَيْره ، والضَّفْر نَسْج الشَّعْر وإِدْخَال بَعْضه فِي بَعْض ؛ قُلْت : الْمَصْدَر يُسْتَعْمَل بِمَعْنَى الْمَفْعُول كَثِيرًا كَالْخَلْقِ بِمَعْنَى الْمَخْلُوق فَيَجُوز إِسْكَانه عَلَى أَنَّهُ مَصْدَر بِمَعْنَى الْمَضْفُور مَعَ أَنَّهُ يُمْكِن إِبْقَاؤُهُ عَلَى مَعْنَاهُ الْمَصْدَرِيّ لِأَنَّ شَدّ الْمَنْسُوج يَكُون بِشَدِّ نَسْجه كَمَا يُشِير إِلَيْهِ كَلَام النَّوَوِيّ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى ( أَفَأَنْقُضهُ ) أَيْ أَيَجِبُ عَلَيَّ شَرْعًا النَّقْض أَمْ لَا ، وإِلَّا فَهِيَ مُخَيَّرَة ، ومَا جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات أَنَّهُ قَالَ : لَا ، فَالْمُرَاد أَنَّهُ لَا يَجِب لَا أَنَّهُ لَا يَجُوز ( إِنَّمَا يَكْفِيك ) أَيْ فِي تَمَام الِاغْتِسَال لَا فِي غَسْل الرَّأْس فَقَطْ ، وإِلَّا لَمَا كَانَ لِقَوْلِهِ ثُمَّ تُفِيضِي مَعْنًى ، وعَلَى هَذَا فَكَلِمَة إِنَّمَا تَدُلّ عَلَى عَدَم اِفْتِرَاض الدَّلْك والْمَضْمَضَة والِاسْتِنْشَاق فِي الْغُسْل ( أَنْ تَحْثِي ) بِسُكُونِ الْيَاء لِأَنَّهَا يَاء الْخِطَاب ، والنُّون مَحْذُوفَة بِالنَّصْبِ ، ولَا يَجُوز نَصْب الْيَاء ( ثُمَّ تُفِيضِي ) فِي بَعْض النُّسَخ : تُفِيضِينَ بِإِثْبَاتِ النُّون وكَأَنَّهُ عَلَى الِاسْتِئْنَاف ، وفِي بَعْضهَا الْأَوَّل بِالنُّونِ ، وكَأَنَّهُ عَلَى إِهْمَال أَنْ تَشْبِيهًا لَهَا بِمَا الْمَصْدَرِيَّة ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث