بَاب ذِكْرِ مَا يَكْفِي الْجُنُبَ مِنْ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ
بَاب ذِكْرِ مَا يَكْفِي الْجُنُبَ مِنْ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ 250 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : تَمَارَوْا فِي الْغُسْلِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : إِنِّي لَأَغْسِلُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ أَكُفٍّ . قَوْله ( أَمَّا أَنَا فَأُفِيض إِلَخْ ) أَمَّا بِفَتْحِ هَمْزَة وتَشْدِيد مِيم ، وأُفِيض بِضَمِّ الْهَمْزَة مِنْ الْإِفَاضَة وقَسِيم ، أَمَّا مَا ذَكَره النَّاس الْحَاضِرُونَ ، أَيْ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَفْعَلُونَ مَا ذَكَرْتُمْ ، وفِيهِ سُنِّيَّة التَّثْلِيث فِي الْإِفَاضَة عَلَى الرَّأْس ، وأُلْحِقَ بِهِ غَيْره فَإِنَّ الْغُسْل أَوْلَى بِالتَّثْلِيثِ مِنْ الْوُضُوء الْمَبْنِيّ عَلَى التَّخْفِيف فِي مَجْمَع الْبِحَار . قُلْت : لَكِنَّ بَعْض الْأَحَادِيث تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَقْصِد بِالثَّلَاثِ الِاسْتِيعَاب مَرَّة لَا التَّكْرَار مَرَّات كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِي حَاشِيَة سُنَن أَبِي دَاوُدَ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ، ومَعْنَى ثَلَاث أَكُفّ ثَلَاث حَفَنَات مِلْء الْكَفَّيْنِ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمَع ، وأَكُفّ بِفَتْحِ هَمْزَة وضَمّ كَاف فَمُشَدَّدَة جَمْع كَفّ .