بَاب مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَالشُّرْبِ مِنْ سُؤْرِهَا
بَاب مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَالشُّرْبِ مِنْ سُؤْرِهَا 279 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سَأَلْتُهَا هَلْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَهِيَ طَامِثٌ ، قَالَتْ : نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُونِي فَآكُلُ مَعَهُ وَأَنَا عَارِكٌ ، وَكَانَ يَأْخُذُ الْعَرْقَ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ فَأَعْتَرِقُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَضَعُهُ فَيَأْخُذُهُ فَيَعْتَرِقُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْعَرْقِ وَيَدْعُو بِالشَّرَابِ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ ، فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ فَيَأْخُذُهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْقَدَحِ . قَوْله ( طَامِث ) بالْمُثَلَّثَة أَيْ حَائِض ( وأَنَا عَارِك ) أَيْ حَائِض ( الْعُرْق ) بِضَمِّ عَيْن وسُكُون رَاء الْعَظْم الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ مُعْظَم اللَّحْم وبَقِيَ عَلَيْهِ قَلِيل ( فَيُقْسِم ) مِنْ الْإِقْسَام ( عَلَيَّ ) بِتَشْدِيدِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي شَأْنه أَيْ يَقُول : أَقْسَمْت عَلَيْك أَنْ تَبْدَئِي بِهِ أَوْ واَللَّه اِبْدَئِي بِهِ ( فَأَعْتَرِق مِنْهُ ) يُقَال : اِعْتَرَقْت الْعَظْم وعَرَّقْتُهُ وتَعَرَّقْتُهُ إِذَا أَخَذْت عَنْهُ اللَّحْم بِأَسْنَانِك ( ويَضَع فَمه حَيْثُ وضَعْت ) إِظْهَارًا لِلْمَوَدَّةِ وبَيَانًا لِلْجَوَازِ ، وفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ اللُّطْف بِأَهْلِ بَيْته .