حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ

بَاب بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ 305 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أُنَاسًا أَوْ رِجَالًا مِنْ عُكْلٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَهْلُ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَوْدٍ وَرَاعٍ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ، فَلَمَّا صَحُّوا وَكَانُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، ثُمَّ تُرِكُوا فِي الْحَرَّةِ عَلَى حَالِهِمْ حَتَّى مَاتُوا . قَوْله ( مِنْ عُكْل ) بِضَمِّ عَيْن وسُكُون كَاف اِسْم قَبِيلَة ، وسَيَجِيءُ أَنَّهُمْ مِنْ عُرَيْنَة بِضَمِّ عَيْن وفَتْح رَاء مُهْمَلَتَيْنِ بَعْدهَا يَاء سَاكِنَة ، والتَّوْفِيق أَنَّ بَعْضهمْ كَانُوا مِنْ عُكْل ، وبَعْضهمْ مِنْ عُرَيْنَة ( أَهْل ضَرْع ) أَيْ أَهْل لَبَن ( رِيف ) بِكَسْرِ رَاء وسُكُون يَاء أَيْ أَهْل زَرْع ( واسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَة ) أَيْ اِسْتَثْقَلُوهَا وكَرِهُوا الْإِقَامَة بِهَا ( فَأَمَرَ لَهُمْ ) ، قَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر : يَحْتَمِل أَنْ تَكُون اللَّام زَائِدَة أَوْ لِلتَّعْلِيلِ أَوْ لِشَبَهِ الْمِلْك أَوْ لِلِاخْتِصَاصِ ، ولَيْسَتْ لِلتَّمْلِيكِ ( بِذَوْدٍ ) بِفَتْحِ مُعْجَمَة آخِره مُهْمَلَة أَيْ جَمَاعَة مِنْ النُّوق ، وهُوَ اِسْم جَمْع مَخْصُوص بِالْإِنَاثِ مِنْ الْإِبِل لَا واحِد لَهَا مِنْ لَفْظهَا ( وأَبْوَالهَا ) جمَعَ بَوْل ، واسْتَدَلَّ بِهِ غَيْر واحِد كَالْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّ بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمه طَاهِر ، ومَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ يَحْمِلهُ عَلَى ضَرُورَة التَّدَاوِي ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يَرَى الِاسْتِعْمَال لِلتَّدَاوِي بَاقِيًا ، ومِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ إِذَا عُلِمَ بِالْقَطْعِ ، ولَا سَبِيل إِلَيْهِ لِغَيْرِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عليه وسلم قُلْت : فَقَوْل هَؤُلَاءِ رَاجِع إِلَى الْخُصُوص ( وكَانُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّة ) بفَتْح حَاء مُهْمَلَة وتَشْدِيد رَاء أَرْض ذَات حِجَارَة سُود ، والْجُمْلَة مُعْتَرِضَة ( الطَّلَب ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ الطَّالِبِينَ لَهُمْ ( فَسَمَرُوا ) بِتَخْفِيفِ الْمِيم عَلَى بِنَاء الْفَاعِل ، والضَّمِير لِلصَّحَابَةِ ، وجُوِّزَ تَشْدِيد الْمِيم أَيْ كَحَلُوهَا بِمَسَامِيرَ مُحْمَاة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث