حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب التَّيَمُّمِ فِي السَّفَرِ

بَاب التَّيَمُّمِ فِي السَّفَرِ 314 أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأُولَاتِ الْجَيْشِ وَمَعَهُ عَائِشَةُ زَوْجَتُهُ فَانْقَطَعَ عِقْدُهَا مِنْ جَزْعِ ظِفَارِ ، فَحُبِسَ النَّاسُ ابْتِغَاءَ عِقْدِهَا ذَلِكَ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ ، وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رُخْصَةَ التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ ، قَالَ : فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْأَرْضَ ، ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَلَمْ يَنْفُضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا ، فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ وَمِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْآبَاطِ . قَوْله ( عَرَّسَ ) مِنْ التَّعْرِيس ، وهُوَ نُزُول الْمُسَافِر آخِر اللَّيْل لِلِاسْتِرَاحَةِ والنَّوْم ( بِأُولَات الْجَيْش ) بِضَمِّ الْهَمْزَة جَمْع ذَات ، ويُقَال لِذَاكَ الْمَوْضِع ذَات الْجَيْش أَيْضًا كَمَا سَبَقَ ( مِنْ جَزْع ) بِفَتْحِ جِيم وسُكُون مُعْجَمَة خَرَز يَمَانِيّ ( ظَفَار ) بِكَسْرِ أَوَّله وفَتْحه مَدِينَة بِسَوَاحِلِ الْيَمَن ، وهُوَ مَبْنِيّ عَلَى الْكَسْر كَقَطَامِ ، ورُوِيَ أَظْفَار لَكِنَّهُ خَطَأ ذَكَرَهُ صَاحِب النِّهَايَة ( فَحُبِسَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ورَفْع النَّاس ، أَوْ الْفَاعِل ونَصْب النَّاس ، وضَمِيره لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عليه وسلم ( فِي اِبْتِغَاء ) أَيْ لِأَجْلِ طَلَب عِقْدهَا ، ولَمْ يَنْقُضُوا أَيْ لَمْ يَسْقُطُوا مِنْ نَقَضَ بَاب نَصَرَ ( فَمَسَحُوا ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة أَوْ الْخَاء الْمُعْجَمَة كَمَا فِي بَعْض النُّسَخ أَيْ غَيَّرُوا وبَدَّلُوا لِكَثْرَةِ التُّرَاب ( وأَيْدِيهمْ إِلَى الْمَنَاكِب ) أَيْ مِنْ الظُّهُور إِلَى الْمَنَاكِب ، ولِذَلِكَ عُطِفَ عَلَيْهِ . قَوْله ( ومِنْ بُطُون أَيْدِيهمْ إِلَى الْآبَاط ) ، وهَذَا إِمَّا لِأَنَّهُ كَانَ مَشْرُوعًا كَذَلِكَ ثُمَّ نُسِخَ أَوْ لِاجْتِهَادِهِمْ ، وعَدَم سُؤَالهمْ فَوَقَعُوا فِيهِ خَطَأ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث