بَاب تَعْفِيرِ الْإِنَاءِ بِالتُّرَابِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ . قَالَ : مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ ، قَالَ : وَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ وَقَالَ : إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَعَفِّرُوا الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ ، خَالَفَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ : إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ . قَوْله ( مَا بَالُهُمْ وبَالُ الْكِلَاب ) أَيْ أَمَرَ النَّاس بِقَتْلِ الْكِلَاب أَوَّلًا ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ الْأَمْر ، وقَالَ : مَا بَال النَّاس وبَال الْكِلَاب ، أَيْ لَيْسَ بَيْن الْفَرِيقَيْنِ مَا يَقْتَضِي الْقَتْل ، ويَحْتَمِل أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ حِين وجُود الْأَمْر بِالْقَتْلِ حَثًّا لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَيْ مَا لَهُمْ يُرَاعُونَ الْكِلَاب ولَا يَقْتُلُونَهَا مَعَ وجُود الْأَمْر ، وقَوْله ( ورَخَّصَ ) أَيْ فِي اِقْتِنَائِهِ أَوْ عَدَم قَتْله .