بَاب سُقُوطِ الصَّلَاةِ عَنْ الْحَائِضِ
بَاب سُقُوطِ الصَّلَاةِ عَنْ الْحَائِضِ 382 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ : أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ قَالَتْ : سَأَلَتْ امْرَأَةٌ عَائِشَةَ : أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ ؟ فَقَالَتْ : أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ قَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا نَقْضِي وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ . قَوْله ( أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ) بِفَتْحِ حَاء مُهْمَلَة فَضَمّ رَاء أَيْ أَخَارِجِيَّة ، وهُمْ طَائِفَة مِنْ الْخَوَارِج نُسِبُوا إِلَى حَرُورَاء بِالْمَدِّ والْقَصْر مَوْضِع قَرِيب مِنْ كُوفَة ، وكَانَ عِنْدهمْ تَشَدُّد فِي أَمْر الْحَيْض شَبَّهَتْهَا بِهِمْ فِي تَشَدُّدهمْ فِي الْأَمْر وإِكْثَارهمْ فِي الْمَسَائِل تَعَنُّتًا ، وقيل : أَرَادَتْ أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ السُّنَّة كَمَا خَرَجُوا عَنْهَا ، وإِنَّمَا شَدَّدَتْ عَلَيْهَا لِشُهْرَةِ أَمْر سُقُوط الصَّلَاة عَنْ الْحَائِض ( ولَا نُؤْمَر بِالْقَضَاءِ ) ، ولَوْ كَانَ الْقَضَاء واجِبًا لَأَمَرَ بِهِ ، فَهَذَا اِسْتِدْلَال مِنْهَا بِالتَّقْرِيرِ ، وفِيهِ أَنَّ الْأَمْر بِالشَّيْءِ لَيْسَ أَمْرًا بِقَضَائِهِ إِذَا فَاتَ بِعُذْرٍ شَرْعِيّ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .