بَاب شُهُودِ الْحُيَّضِ الْعِيدَيْنِ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ
بَاب شُهُودِ الْحُيَّضِ الْعِيدَيْنِ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ 390 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ : أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ : كَانَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا قَالَتْ : بِأَبَا ، فَقُلْتُ : أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ بِأَبَا ، قَالَ : لِتَخْرُجْ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَعْتَزِلْ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى . قَوْله ( إِلَّا قُلْت بِأَبَا ) أَصْله بِأَبِي بِالْيَاءِ أُبْدِلَتْ الْيَاء أَلِفًا ، والتَّقْدِير : هُوَ مُفَدًّى بِأَبِي أَوْ فَدَيْته بِأَبِي ( أَسَمِعْت ) بكَسْر التَّاء عَلَى خِطَاب الْمَرْأَة ؛ ( لِتَخْرُجْ الْعَوَاتِق ) هُوَ صِيغَة أَمْر بِاللَّامِ مِنْ الْخُرُوج جَمْع عَاتِق ، والْعَاتِق مِنْ النِّسَاء مَنْ بَلَغَتْ الْحُلُم أَوْ قَارَبَتْ أَوْ اِسْتَحَقَّتْ التَّزْوِيج ، أَوْ هِيَ الْكَرِيمَة عَلَى أَهْلهَا ، ( أَوْ ذَوَات الْخُدُور ) بِالْعَطْفِ هُوَ الْمَشْهُور ، والْخُدُور بِضَمِّ خَاء مُعْجَمَة ودَال مُهْمَلَة جَمْع خِدْر بِكَسْرِ خَاء وسُكُون دَال ، وهُوَ سِتْر فِي نَاحِيَة الْبَيْت تَقْعُد الْبِكْر ورَاءَهُ ( والْحُيَّض ) بِضَمِّ الْحَاء وتَشْدِيد الْيَاء جَمْع حَائِض ، وهُوَ بِالرَّفْعِ عَطْف عَلَى الْعَوَاتِق ، وهَذَا هُوَ الْمَشْهُور عِنْد أَهْل الْحَدِيث والشُّرَّاح ، ويَحْتَمِل أَنْ يَكُون بِفَتْحٍ وسُكُون بِالْجَرِّ مَعْطُوفًا عَلَى الْخُدُور نَعَمْ الْحُيَّض فِي قَوْله وتَعْتَزِل الحيض جَمْع حَائِض لَا غَيْر ( الْخَيْر ) ذِكْر الْخُطْبَة ( وتَعْتَزِل الحيض الْمُصَلَّى ) أَيْ فِي وقْت الصَّلَاة ، وفِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ لِحَائِضٍ أَنْ تَحْضُر مَحَلّ الصَّلَاة وقْت الصَّلَاة ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .