حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب فَرْضُ الصَّلَاةِ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَاخْتِلَافُ أَلْفَاظِهِمْ فِيهِ

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا عُرِجَ بِهِ مِنْ تَحْتِهَا وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا أُهْبِطَ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا حَتَّى يُقْبَضَ مِنْهَا ، قَالَ : ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى قَالَ : فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَأُعْطِيَ ثَلَاثًا ؛ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَيُغْفَرُ لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِهِ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ . قَوْله ( أُسْرِيَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( اِنْتَهَى ) عَلَى بِنَاء الْفَاعِل أَيْ السَّيْر أَوْ الْمَفْعُول ( فِي السَّمَاء السَّادِسَة ) قيل : أَصْلهَا فِي السَّادِسَة ورَأْسهَا فِي السَّابِعَة ، فَلَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيث حَدِيث أَنَس ( عُرِجَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( فَرَاش ) بِفَتْحِ فَاء هُوَ طَيْر مَعْرُوف يَتَهَافَت عَلَى السِّرَاج ( وخَوَاتِيم سُورَة الْبَقَرَة ) كَأَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ قَرَّرَ لَهُ إِعْطَاءَهَا ، وأَنَّهُ سَتَنْزِلُ عَلَيْك ونَحْوه ، وإِلَّا فَالْآيَات مَدَنِيَّات ( ويَغْفِر ) عَلَى بِنَاء الْفَاعِل أَيْ اللَّه ، أَوْ الْمَفْعُول وهُوَ مَعْطُوف عَلَى مَا قَبْله بِتَقْدِيرِ أَنَّ أَيْ ، وأَنْ يَغْفِر ، ومَفْعُوله ( الْمُقْحَمَات ) بِضَمِّ مِيم وسُكُون قَاف وكَسْر حَاء أَيْ الذُّنُوب الْعِظَام الَّتِي تُقْحِم أَصْحَابهَا فِي النَّار ، ولَعَلَّ الْمُرَاد أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَا يُؤَاخِذهُمْ بِكُلِّهَا بَلْ لَا بُدّ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ بَعْضهَا ، وإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ كُلّهَا ، وقيل : الْمُرَاد بِالْغُفْرَانِ أَنْ لَا يُخَلَّد صَاحِبهَا فِي النَّار ، أَوْ الْمُرَاد الْغُفْرَان لِبَعْضِ الْأُمَّة ، ولَعَلَّهُ إِنْ كَانَ هُنَاكَ تَأْوِيل فَمَا ذَكَرْت أَقْرَب ، وإِلَّا فَتَفْوِيض هَذَا الْأَمْر إِلَى عِلْمه تَعَالَى أَوْلَى ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث