بَاب الْبَيْعَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
بَاب الْبَيْعَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ 460 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّدَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَدَّمْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ بَايَعْنَاكَ فَعَلَامَ ؟ قَالَ : عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً ، أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا . قَوْله ( أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عليه وسلم ) فِيهِ حَثّ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، وفِي عُنْوَان الرِّسَالَة تَنْبِيه عَلَى أَنَّهَا الْعِلَّة الْبَاعِثَة عَلَى ذَلِكَ ، ولِذَلِكَ عَدَلَ عَنْ الضَّمِير إِلَى الظَّاهِر ، وأَمَّا الصَّلَاة فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عليه وسلم ، ويَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ غَيْره ( فَقَدَّمْنَا ) مِنْ التَّقْدِيم ( تَعْبُدُوا اللَّه ) أَيْ تُطِيعُوهُ بِمَا تُطِيقُونَ مِنْ ذَلِكَ ، ولَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا أَيْ إِخْلَاصًا بِلَا رِيَاء ، أَوْ مَعْنَى تَعْبُدُوا اللَّه تُوَحِّدُوهُ ، وجُمْلَة ولَا تُشْرِكُوا تَأْكِيد لَهُ ( أَنْ لَا تَسْأَلُوا ) أَيْ طَمَعًا فِيمَا عِنْدهمْ ، وإِلَّا فَطَلَب الدِّين ونَحْوه والْعِلْم ومِثْله غَيْر دَاخِل فِيهِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .