حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ

أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمْعِ عَلَى صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا ، وَيَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا . قَوْله ( صَلَاة الْجَمْع ) الْإِضَافَة لِأَدْنَى مُلَابَسَة أَيْ صَلَاة أَحَدكُمْ مَعَ الْجَمْع أَيْ الْجَمَاعَة ، أَوْ بِحَذْفِ الْمُضَاف أَيْ صَلَاة آحَاد الْجَمِيع ، وإِلَّا فَلَيْسَ الْمَطْلُوب تَفْضِيل صَلَاة الْمَجْمُوع عَلَى صَلَاة الْوَاحِد ، بَلْ تَفْضِيل صَلَاة الْوَاحِد عَلَى صَلَاته بِاعْتِبَارِ الْحَالَيْنِ ثُمَّ إنَّهُ جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات بِسَبْعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَة فَيُحْتمَل عَلَى أَنَّهُ أُوحِىَ إِلَيْهِ أَوَّلًا بِخَمْسٍ وعِشْرِينَ ثُمَّ بِسَبْعٍ وعِشْرِينَ تَفَضُّلًا مِنْ اللَّه تَعَالَى حَيْثُ زَادَ دَرَجَتَيْنِ ، أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد فِي أَحَد الْحَدِيثَيْنِ التَّكْثِير دُون التَّحْدِيد ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . ( كَانَ مَشْهُودًا ) أَيْ يَشْهَدهُ الْمَلَائِكَة ويَحْضُرهُ ، ولَا يَخْفَى أَنَّ طَائِفَة مِنْ الْمَلَائِكَة عَلَى الْبَدَلِيَّة تَشْهَد الصَّلَوَات كُلّهَا ، وكِلْتَا الطَّائِفَتَيْنِ لَا يَحْضُرُونَ صَلَاة الْفَجْر أَوْ الْعَصْر بِتَمَامِهِمَا أَيْضًا ؛ لِقَوْلِهِمْ : تَرَكْنَاهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ ، فَكَأَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ الْقُرْآن جَمِيعًا ، ثُمَّ تَذْهَب طَائِفَة عِنْد تَمَام الرَّكْعَة الثَّانِيَة مِنْ الْفَجْر أَوْ الرَّابِعَة مِنْ الْعَصْر قَبْل الْفَرَاغ مِنْ الصَّلَاة فَلْيُتَأَمَّلْ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث