حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب أَوَّلُ وَقْتِ الظُّهْرِ

أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّ الرَّمْضَاءِ ، فَلَمْ يُشْكِنَا ، قِيلَ لِأَبِي إِسْحَاقَ فِي تَعْجِيلِهَا ، قَالَ : نَعَمْ . قَوْله ( عَنْ خَبَّابٍ ) بِمُعْجَمَةٍ ومُوَحَّدَتَيْنِ كَعَلَّامٍ . قَوْله ( حَرّ الرَّمْضَاء ) كَحَمْرَاءَ بِضَادٍ مُعْجَمَة هِيَ الرَّمْل الْحَارّ لِحَرَارَةِ الشَّمْس ، ( فَلَمْ يُشْكِنَا ) مِنْ أَشْكَى إِذَا أَزَالَ شَكْوَاهُ ، فِي النِّهَايَة : شَكَوْا إِلَيْهِ حَرّ الشَّمْس ومَا يُصِيب أَقْدَامهمْ مِنْهُ إِذَا خَرَجُوا إِلَى صَلَاة الظُّهْر وسَأَلُوهُ تَأْخِيرهَا قَلِيلًا فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ ، قَالَ : وهَذَا الْحَدِيث يَذْكُرهُ أَهْل الْحَدِيث فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة لِأَجْلِ قَوْل أَبِي إِسْحَاق لَمَّا قيل لَهُ فِي تَعْجِيلهَا أَيْ شَكَوْا إِلَيْهِ فِي شَأْن التَّعْجِيل قَالَ : نَعَمْ ، والْفُقَهَاء يَذْكُرُونَهُ فِي السُّجُود ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَضَعُونَ أَطْرَاف ثِيَابهمْ تَحْت جِبَاههمْ فِي السُّجُود مِنْ شِدَّة الْحَرّ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ؛ قُلْت : وهَذَا التَّأْوِيل بَعِيد ، والثَّابِت أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْجُدُونَ عَلَى طَرَف الثَّوْب ، وقَالَ الْقُرْطُبِيّ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون هَذَا قَبْل أَنْ يَأْمُرهُمْ بِالْإِبْرَادِ ، ويَحْتَمِل أَنَّهُمْ طَلَبُوا زِيَادَة تَأْخِير الظُّهْر عَلَى وقْت الْإِبْرَاد فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ ، وقيل : مَعْنَاهُ فَلَمْ يُشْكِنَا أَيْ لَمْ يُحْوِجْنَا إِلَى الشَّكْوَى ، ورَخَّصَ لَنَا فِي الْإِبْرَاد ، وعَلَى هَذَا يَظْهَر التَّوْفِيق بَيْن الْأَحَادِيث .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث