حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب الرُّخْصَةُ فِي أَنْ يُقَالَ لِلْعِشَاءِ الْعَتَمَةُ

الرُّخْصَةُ فِي أَنْ يُقَالَ لِلْعِشَاءِ الْعَتَمَةُ 540 أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، ح وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا ، وَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ عَلِمُوا مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا . قَوْله ( مَا فِي النِّدَاء ) أَيْ الْأَذَان كَمَا فِي رِوَايَة ( والصَّفّ الْأَوَّل ) أَيْ مِنْ الْخَيْر والْبَرَكَة كَمَا فِي رِوَايَة ( ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا ) أَيْ سَبِيلًا إِلَى تَحْصِيله بِطَرِيقٍ ( إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ ) أَيْ بِأَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ ، فَالضَّمِير فِي عَلَيْهِ رَاجِع لِمَا ، وقيل : لِلْمَذْكُورِ مِنْ النِّدَاء والصَّفّ الْأَوَّل ، والِاسْتِهَام الِاقْتِرَاع أَيْ إِلَّا بِالْقُرْعَةِ ، وفِيهِ تَجْهِيل لِلْمُتَسَاهِلِينَ فِي هَذَا الْأَمْر فَلَا يَرِد أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا بِخَبَرِ الصَّادِق ، وهُمْ بِسِعَةٍ مِنْ تَحْصِيله بِلَا اِسْتِهَام ومَعَ هَذَا لَا يُحَصِّلُونَهُ ، فَكَيْف يَصْدُق الْخَبَر بِأَنَّهُمْ لَوْ عَلِمُوا لَاسْتَهَمُوا ( التَّهْجِير ) أَيْ التَّبْكِير إِلَى الصَّلَوَات مُطْلَقًا ، وقيل : الْإِتْيَان إِلَى صَلَاة الظُّهْر فِي أَوَّل الْوَقْت لِأَنَّ التَّهْجِير مِنْ الْهَاجِرَة ( لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ ) أَيْ سَبَقَ بَعْضهمْ بَعْضًا إِلَيْهِ لَا بِسُرْعَةٍ فِي الْمَشْي فِي الطَّرِيق فَإِنَّهُ مَمْنُوع ، بَلْ بِالْخُرُوجِ إِلَيْهِ والِانْتِظَار فِي الْمَسْجِد قَبْل الْآخِر ( ولَوْ حَبْوًا ) كَمَا يَمْشِي الصَّبِيّ أَوَّل أمَره .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث