باب أَذَانُ الْمُنْفَرِدَيْنِ فِي السَّفَرِ
أَذَانُ الْمُنْفَرِدَيْنِ فِي السَّفَرِ 634 - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : أَنَا وَصَاحِبٌ لِي ، فَقَالَ : إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا . قَوْله : ( فَأَذَّنَّا ) فِي الْمَجْمَع ، أَيْ : لِيُؤَذِّنْ أَحَدكُمَا وَيُجِيبْ الْآخَر . ا هـ .
يُرِيد أَنَّ اِجْتِمَاعهمَا فِي الْأَذَان غَيْر مَطْلُوب ، لَكِنْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّأْوِيل يَسْتَلْزِم الْجَمْع بَيْن الْحَقِيقَة وَالْمَجَاز ، فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَال : الْإِسْنَاد مَجَازِيّ ، أَيْ : لِيَتَحَقَّقَ بَيْنَكُمَا أَذَان وَإِقَامَة ، كَمَا فِي : بَنُو فُلَان قُتِلُوا ، وَالْمَعْنَى : يَجُوز لِكُلٍّ مِنْكُمَا الْأَذَان وَالْإِقَامَة أَيّكُمَا فَعَلَ حَصَلَ ، فَلَا يَخْتَصّ بِأَكْبَرَ كَالْإِمَامَةِ ، وَخُصَّ الْأَكْبَر بِالْإِمَامَةِ لِمُسَاوَاتِهِمَا فِي سَائِر الْأَشْيَاء الْمُوجِبَة لِلتَّقَدُّمِ كَالْأَقْرَئِيَّةِ وَالْأَعْلَمِيَّة بِالنِّسْبَةِ لِمُسَاوَاتِهِمَا فِي الْمُكْث وَالْحُضُور عِنْده صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ يَسْتَلْزِم الْمُسَاوَاة فِي هَذِهِ الصِّفَات عَادَة ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .