باب الصَّلَاةُ عَلَى الْحِمَارِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ رَاكِبٌ إِلَى خَيْبَرَ ، وَالْقِبْلَةُ خَلْفَهُ . قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى عَلَى قَوْلِهِ : يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ . وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسٍ الصَّوَابُ مَوْقُوفٌ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
قَوْله : ( مَا نَعْلَم أَحَدًا إِلَخْ ) الْحَدِيث فِي مُسْلِم وَغَيْره ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا غَلَط مِنْ عَمْرو ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف : يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَته وَبَعِيره ، وَالصَّوَاب أَنَّ الصَّلَاة عَلَى الْحِمَار مِنْ فِعْل أَنَس ، وَرَدَّهُ النَّوَوِيّ بِأَنَّ عَمْرًا ثِقَة نَقَلَ شَيْئًا مُحْتَمَلًا ، فَلَعَلَّهُ كَانَ الْحِمَار مَرَّة وَالْبَعِير مَرَّة أَوْ مَرَّات ، لَكِنْ قَدْ يُقَال : إِنَّهُ شَاذّ مُخَالِف لِرِوَايَةِ الْجُمْهُور فِي الْبَعِير وَالرَّاحِلَة ، وَالشَّاذّ مِنْ أَقْسَام الْمَرْدُود وَهُوَ الْمُخَالِف لِرِوَايَةِ الْجَمَاعَة ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .