باب ذِكْرُ مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَمَا لَا يَقْطَعُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي سُتْرَةٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَنَّ الْحَكَمَ أَخْبَرَهُ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ يُحَدِّثُ عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى حِمَارٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُصَلِّي فَنَزَلُوا وَدَخَلُوا مَعَهُ فَصَلَّوْا وَلَمْ يَنْصَرِفْ ، فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ تَسْعَيَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَنْصَرِفْ . قَوْله : ( عَلَى حِمَار ) لَعَلَّ الْحِمَار مَرَّ وَرَاء السُّتْرَة ؛ إِذْ لَا دَلَالَة لِلَّفْظِ عَلَى أَنَّهُ مَرَّ بَيْنه وَبَيْن السُّتْرَة ( فَنَزَلُوا ) أَيْ : مَنْ كَانَ عَلَى الْحِمَار ( فَفَرَعَ ) بِفَاءِ وَرَاء وَعَيْن مُهْمَلَة ، وَفِي الرَّاء يَجُوز التَّخْفِيف وَالتَّشْدِيد ، أَيْ : حَجَزَ وَفَرَّقَ ، وَلَوْ سَلَّمَ مُرُور الْجَارِيَتَيْنِ بَيْن يَدَيْهِ ، أَيْ : بَيْنه وَبَيْن السُّتْرَة ، فَالْجَوَاب أَنَّ الَّذِي يَقْطَع الصَّلَاة مُرُور الْبَالِغَة لِأَنَّهَا الْمُتَبَادِرَة مِنْ اِسْم الْمَرْأَة ، وَيَدُلّ عَلَيْهِ رِوَايَة الْمَرْأَة الْحَائِض كَمَا تَقَدَّمَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .