حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب مَنْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ

مَنْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ 780 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : أَنْبَأَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ ؛ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ فِي الْهِجْرَةِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا ، وَلَا تَؤُمَّ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ ، وَلَا تَقْعُدْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَكَ . قَوْله : ( أَقْرَؤُهُمْ ) ، أَيْ : أَكْثَرهمْ قُرْآنًا وَأَجْوَدهمْ قِرَاءَة ( فَأَقْدَمهمْ هِجْرَة ) إِمَّا لِأَنَّ الْقِدَم فِي الْهِجْرَة شَرَف يَقْتَضِي التَّقْدِيم ، أَوْ لِأَنَّ مَنْ تَقَدَّمَ هِجْرَته فَلَا يَخْلُو غَالِبًا عَنْ كَثْرَة الْعِلْم بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ تَأَخَّرَ ( بِالسُّنَّةِ ) حَمَلُوهَا عَلَى أَحْكَام الصَّلَاة ( وَلَا تَؤُمّ الرَّجُل ) بِصِيغَةِ الْخِطَاب وَنَصْب الرَّجُل ، وَالْخِطَاب لِمَنْ يَصْلُح لَهُ ، وَالْمُرَاد بِالسُّلْطَانِ مَحَلّ السُّلْطَان ، وَهُوَ مَوْضِع يَمْلِكهُ الرَّجُل أَوْ لَهُ فِيهِ تَسَلُّط بِالتَّصَرُّفِ كَصَاحِبِ الْمَجْلِس وَإِمَامه فَإِنَّهُ أَحَقّ مِنْ غَيْره وَإِنْ كَانَ أَفْقَه لِئَلَّا يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى التَّبَاغُض وَالْخِلَاف الَّذِي شُرِعَ الِاجْتِمَاع لِرَفْعِهِ ( وَالتَّكْرِمَة ) الْمَوْضِع الْخَاصّ لِجُلُوسِ الرَّجُل مِنْ فِرَاش أَوْ سَرِير مِمَّا يُعَدّ لِإِكْرَامِهِ ، وَهِيَ تَفْعِلَة مِنْ الْكَرَامَة ( إِلَّا أَنْ يَأْذَن لَك ) ، قِيلَ : مُتَعَلِّق بِالْفِعْلَيْنِ ، وَقِيلَ : بِالثَّانِي فَقَطْ ، فَلَا يَجُوز الْإِمَامَة لِصَاحِبِ الْبَيْت وَإِنْ أَذِنَ ، وَفِي هَذَا الْحَدِيث جَوَابَانِ : النَّسْخ بِإِمَامَةِ أَبِي بَكْر مَعَ أَنَّ أَقْرَأهُمْ أُبَيّ وَكَانَ أَبُو بَكْر أَعْلَمهُمْ كَمَا قَالَ أَبُو سَعِيد ، وَدَعْوَى أَنَّ الْحُكْم مَخْصُوص بِالصَّحَابَةِ وَكَانَ أَقْرَؤُهُمْ أَعْلَمهُمْ لِكَوْنِهِمْ يَأْخُذُونَ الْقُرْآن بِالْمَعَانِي ، وَبَيْن الْجَوَابَيْنِ تَنَاقُض لَا يَخْفَى ، وَلَفْظ الْحَدِيث يُفِيد عُمُوم الْحُكْم ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث