حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب كَمْ مَرَّةً يَقُولُ اسْتَوُوا

كَمْ مَرَّةً يَقُولُ : اسْتَوُوا 813 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : اسْتَوُوا اسْتَوُوا اسْتَوُوا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ . قوله : ( إني لأراكم من خلفي إلخ ) الظاهر أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يراهم بعينه على خرق العادة ، فيرى بها بلا مقابلة ، فإن الحق عند أهل السنة أن الرؤية لا يشترط لها عقلا عضو مخصوص ولا مقابلة ولا قرب ، وإنما تلك الأمور عادية يجوز حصول الإدراك مع عدمها عقلا ، وقيل : كانت له عين خلف ظهره يرى من ورائها وأنه لا يحجبها ثوب ، وقيل : بل كانت صورهم تنطبع في حائط قبلته كما تنطبع في المرآة ، فيرى أمثلتهم فيشاهد أفعالهم ، ثم قيل : هذا الكلام - أعني فوالذي نفسي بيده إلخ - تعليل للأمر ، أي : أمرتكم بذلك لما علمت من حالكم من التقصير في ذلك بسبب أني أراكم من خلفي إلخ ، قلت : ويحتمل أنه قال ذلك تحريضا للضعفاء على التسوية بناء على إخلالهم بها بسبب الغيبة عن نظره ؛ إذ كثير من الضعفاء يهتمون في الحضور ما لا يهتمون في الغيبة ، ويحتمل أن بعض المنافقين كانوا لا يهتمون بأمر الصفوف فقيل لهم ليهتموا ولا يخلوا بأمر الصفوف . والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث