باب مَا يُكْرَهُ مِنْ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ
مَا يُكْرَهُ مِنْ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ 865 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ زَكَرِيَّا قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ . قَوْله : ( فَلَا صَلَاة ) نَفْي بِمَعْنَى النَّهْي مِثْل قَوْله تَعَالَى : فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ فَلَا يَنْبَغِي الِاشْتِغَال لِمَنْ حَضَرَ الْإِقَامَة إِلَّا بِالْمَكْتُوبَةِ ، ثُمَّ النَّهْي مُتَوَجِّه إِلَى الشُّرُوع فِي غَيْر تِلْكَ الْمَكْتُوبَة لِمَنْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْمَكْتُوبَة ، وَأَمَّا إِتْمَام الْمَشْرُوعَة قَبْل الْإِقَامَة فَضَرُورِيّ لَا اِخْتِيَارِيّ ، فَلَا يَشْمَلهُ النَّهْي ، وَكَذَا الشُّرُوع خَلْف الْإِمَام فِي النَّافِلَة لِمَنْ أَدَّى الْمَكْتُوبَة قَبْل ذَلِكَ ، فَلَا يُنَافِي الْحَدِيث مَا سَبَقَ مِنْ الْإِذْن فِي الشُّرُوع فِي النَّافِلَة خَلْف الْإِمَام لِمَنْ أَدَّى الْفَرْض ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .